قاليباف: لا مفاوضات جديدة قبل تنفيذ الالتزامات المتفق عليها
أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، أن طهران لن تشارك في أي جولة جديدة من المفاوضات قبل تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين الأطراف المعنية، مشددًا على أن الاجتماعات الحالية تركز على آليات تنفيذ بنود الاتفاق ومتابعة الالتزامات المتفق عليها.
وأوضح قاليباف أن المرحلة الحالية لا تستهدف إطلاق مفاوضات جديدة، وإنما ضمان الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه، قبل الانتقال إلى أي خطوات سياسية أو دبلوماسية لاحقة.
لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاق
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن إيران والولايات المتحدة ولبنان اتفقت على تشكيل لجنة مشتركة تتولى متابعة تنفيذ بنود الاتفاق، وعلى رأسها الملفات المرتبطة بإنهاء الحرب في لبنان، ومراقبة تنفيذ التعهدات الواردة في مذكرة التفاهم.
ومن المنتظر أن تضطلع اللجنة بدور تنسيقي بين الأطراف المشاركة، لضمان الالتزام بالجدول الزمني وآليات التنفيذ.
اتفاق من 14 بندًا ومهلة 60 يومًا
ويتضمن الاتفاق، الذي يضم 14 بندًا، منح الأطراف مهلة تمتد إلى 60 يومًا لاستكمال المفاوضات الخاصة بإنهاء الصراع، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الخلافية، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وعدد من القضايا الأمنية والإقليمية.
ويأتي ذلك في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوترات وإيجاد تسوية سياسية للأزمة.
تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي
وكانت المواجهات التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران قد ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، مع تأثر حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة، إلى جانب اضطراب إمدادات النفط والغاز.
كما شهدت عدة مناطق في الخليج هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
تأثر الملاحة في مضيق هرمز
وأثرت التطورات العسكرية كذلك على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، حيث شهد تراجعًا كبيرًا في حركة السفن خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.
ويواصل المجتمع الدولي متابعة تطورات المفاوضات، وسط آمال بأن تسهم اللجنة المشتركة في تنفيذ بنود الاتفاق وتهيئة الأجواء لاستئناف المسار الدبلوماسي خلال الفترة المقبلة.
