×

لبنان يلغي امتحانات الثانوية العامة 2026 بسبب الأوضاع الأمنية

الخميس 25 يونيو 2026 06:34 مـ 9 محرّم 1448 هـ
امتحانات الثانوية العامة
امتحانات الثانوية العامة

في خطوة استثنائية تعكس تأثير الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان، قرر مجلس الوزراء اللبناني خلال جلسته المنعقدة اليوم الخميس في قصر الرئاسة ببعبدا، إعفاء طلاب الثانوية العامة والمعاهد الفنية من الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة والبكالوريا الفنية للعام الدراسي 2025 – 2026.

وجاء القرار برئاسة العماد جوزيف عون، وبحضور رئيس الحكومة نواف سلام وعدد من الوزراء، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

اعتماد الدرجات المدرسية بدل الامتحانات

وبحسب القرار، سيتم منح الطلاب “إفادة نجاح” استنادًا إلى نتائجهم المدرسية، شرط حصول الطالب على معدل لا يقل عن 9.5 كحد أدنى حتى تاريخ 1 مارس 2026، وذلك للطلاب النظاميين في الصف الثالث الثانوي وفروع البكالوريا الفنية.

ويشمل القرار المدارس الرسمية والخاصة والمعاهد الفنية، في إطار محاولة لتخفيف الأعباء عن الطلاب في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

دورة استثنائية لاحقًا للامتحانات

كما قررت الحكومة اللبنانية تنظيم دورة امتحانات استثنائية لمرة واحدة تبدأ في 21 يوليو 2026، وذلك لإتاحة الفرصة أمام الطلاب الذين يحتاجون إلى شهادات رسمية لاستكمال دراستهم أو التقديم للوظائف أو المنح الدراسية داخل لبنان وخارجه.

وزارة التربية: القرار جاء لضمان تكافؤ الفرص

وأوضحت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي أن القرار جاء بعد دراسة شاملة للوضع الأمني والتقارير الواردة من الجهات المختصة، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.

وأضافت أن الوزارة كانت مستعدة لوجستيًا لإجراء الامتحانات، إلا أن الظروف الحالية فرضت خيارًا أكثر واقعية يضمن العدالة ويقلل من تأثير الأزمة على مستقبل الطلاب.

فئات مستحقة للدورة الاستثنائية

حددت الوزارة الفئات التي يحق لها التقدم للدورة الخاصة، وتشمل:

  • الطلاب الأحرار.
  • الراسبين في المدارس والمعاهد حتى 1 مارس 2026.
  • الطلاب الذين يحتاجون شهادة رسمية للقبول الجامعي أو المنح أو فرص العمل.

رسالة طمأنة للطلاب

ووجهت وزيرة التربية رسالة للطلاب، أكدت فيها أن جهودهم خلال العام الدراسي لن تضيع، مشددة على أن الوزارة تعمل لضمان انتقالهم إلى المرحلة المقبلة بأقل ضرر ممكن، وبأعلى درجات العدالة والشفافية.

وقالت إن الوزارة ستظل إلى جانب الطلاب لضمان عدم تأثر مستقبلهم الأكاديمي والمهني بالظروف الراهنة.

يمثل القرار اللبناني خطوة غير مسبوقة في قطاع التعليم، ويعكس حجم التحديات التي تواجهها البلاد، حيث تسعى الحكومة إلى الموازنة بين الحفاظ على مستقبل الطلاب والاستجابة للواقع الأمني المضطرب.