×

إيران تشدد على “الالتزام العملي” في المفاوضات مع واشنطن وتشكيل 4 مجموعات عمل

الثلاثاء 23 يونيو 2026 11:49 صـ 7 محرّم 1448 هـ
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن ومدى تقدمها يرتبطان بشكل مباشر بمدى الالتزام الكامل بما يتم الاتفاق عليه بين الجانبين، مشددًا على أن التنفيذ العملي للتعهدات يمثل العامل الحاسم في نجاح أي مسار تفاوضي.

وجاءت تصريحات بزشكيان عقب انتهاء جولة من المباحثات التي استضافتها سويسرا، بوساطة قطر وباكستان، حيث أشار إلى أن أي تصريحات خارج إطار النصوص المتفق عليها لا تسهم في دفع العملية التفاوضية إلى الأمام، بل قد تعرقل مسار التفاهمات القائمة.

وكتب الرئيس الإيراني عبر منصة "إكس" أن “التقدم في هذا المسار سيُقاس بالالتزام العملي بالمسؤوليات المقبولة”، مؤكدًا أن نجاح المفاوضات يعتمد على التطبيق الدقيق لما يتم التوصل إليه من تفاهمات بين الأطراف المعنية، وليس الاكتفاء بالإعلانات السياسية.

وفي السياق ذاته، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عن تشكيل أربع مجموعات عمل متخصصة لمتابعة الملفات الرئيسية المطروحة على طاولة التفاوض، موضحًا أن هذه المجموعات ستتولى بحث ملفات رفع العقوبات، والبرنامج النووي، وإعادة الإعمار، إضافة إلى آليات المراقبة والتنفيذ.

كما أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة أصدرت ترخيصًا عامًا يسمح ببيع النفط الإيراني والمنتجات البتروكيماوية، بالتزامن مع الحديث عن الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءًا من تحركات تهدف إلى إعادة ضبط مسار التفاوض.

وفي المقابل، جدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تأكيد دعم بلاده لسيادة لبنان على كامل أراضيه، مشددًا على استمرار المشاورات لضمان تثبيت هذه السيادة والحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية، في إطار السياسة الإقليمية لطهران.

ومن الجانب الأمريكي، صرح الرئيس دونالد ترامب بأنه سيتخذ ما يلزم في حال عدم التزام إيران بالاتفاقات، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يستخدم مصطلح “الخوف” عند الحديث عن طهران، بل يرى أن هناك قدرًا من “الاحترام المتبادل” في التعامل.

كما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن إيران وافقت خلال محادثات سويسرا على تسهيلات تتعلق بمرور الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى السماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما سارعت مصادر إيرانية إلى نفيه، مؤكدة عدم صحة هذه التصريحات.

وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التباين بين الطرفين بشأن تفاصيل الاتفاق وآليات التنفيذ، في ظل ترقب دولي لمآلات الحوار النووي والعقوبات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.