التضامن الاجتماعي تطلق برامج تدريبية لتعزيز التمكين الاقتصادي والشمول المالي
أطلق صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية التابع لوزارة التضامن الاجتماعي نسخة جديدة من برامجه التدريبية المتخصصة، الموجهة إلى الجمعيات والمؤسسات الأهلية والمؤسسات المالية التي تم اختيارها ضمن المرحلة الأولى من مشروع التمويل متناهي الصغر، الذي ينفذه الصندوق بالتعاون مع البنك الدولي، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة التمكين الاقتصادي وتوسيع نطاق الشمول المالي.
ويأتي هذا البرنامج التدريبي ضمن استراتيجية وزارة التضامن الاجتماعي الهادفة إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا من خلال بناء قدرات الشركاء المحليين ورفع كفاءتهم الفنية والمؤسسية، بما يضمن تنفيذ البرامج التمويلية وفق أعلى معايير الحوكمة والجودة. كما يستهدف البرنامج تعزيز قدرة المؤسسات المشاركة على إدارة مشروعات التمويل متناهي الصغر بكفاءة، وتوسيع فرص إتاحة الخدمات المالية للفئات المستهدفة، بما يسهم في خلق مشروعات إنتاجية قادرة على تحقيق الاستدامة الاقتصادية داخل المجتمعات المحلية.
وشهدت فعاليات افتتاح البرنامج التدريبي حضور عدد من القيادات التنفيذية، حيث افتتحت الجلسات الأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفي، إلى جانب الأستاذ أحمد عادل، رئيس الإدارة المركزية لتطوير أعمال الشمول المالي ببنك مصر، والأستاذ مدحت عبد الرشيد، مسؤول نظام الإدارة البيئية والاجتماعية بالصندوق، وبمشاركة كل من الأستاذة ياسمين يوسف، مساعد المدير التنفيذي للصندوق، والأستاذ يوسف مبارز، مساعد المدير التنفيذي، والأستاذ وليد حامد، مساعد مدير عام قطاع الشمول المالي ببنك مصر، بالإضافة إلى ممثلي 14 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني المشاركة في البرنامج.
وأكدت إنجي اليماني أن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي التي تتبناها وزارة التضامن الاجتماعي تعتمد على نهج شامل يهدف إلى تحويل المستفيدين من الدعم إلى شركاء فاعلين في العملية الإنتاجية، من خلال تمكينهم من إدارة مشروعاتهم وتحقيق الاستدامة لها، بما يعزز من دورهم في الاقتصاد المحلي.
وأشارت إلى أن بناء قدرات الجمعيات والمؤسسات الشريكة يمثل أحد أهم محاور العمل داخل المنظومة، نظرًا لدوره في رفع كفاءة التنفيذ وتعظيم الأثر التنموي للمشروعات، فضلًا عن تعزيز قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين وربط الموارد المحلية بالأسواق وسلاسل القيمة، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي مستدام.
وأضافت أن المنظومة تعتمد على شراكات موسعة تضم الحكومة والقطاع المصرفي والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، لتقديم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل التمويل متناهي الصغر، والتدريب، والتشغيل، والتسويق، والتأمين، والخدمات الرقمية، بما يخلق بيئة داعمة لنمو المشروعات الصغيرة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي للأسر.
وخلال البرنامج التدريبي، استعرض الأستاذ مدحت عبد الرشيد محاور متخصصة شملت مفاهيم التمكين الاقتصادي، وآليات تحديد الفرص الاقتصادية وفق المزايا النسبية لكل محافظة، وتصميم التدخلات التنموية القائمة على سلاسل القيمة المجتمعية، إضافة إلى أساليب اختيار الأنشطة الاقتصادية الأكثر استدامة وقدرة على النمو.
كما تناول التدريب منهجية التمويل الذكي التي تربط بين التمويل والدعم الفني والتدريب والتسويق، بهدف رفع كفاءة المشروعات وزيادة قدرتها على الاستمرار والتوسع، إلى جانب شرح مفهوم سلاسل القيمة المجتمعية باعتباره أداة رئيسية لربط المستفيدين بمراحل الإنتاج المختلفة من التوريد والتصنيع والتعبئة والتسويق، بما يعزز فرص العمل ويدعم التنمية الاقتصادية داخل المجتمعات المحلية.
