سيدة تكشف كواليس صادمة داخل مستشفيات حكومية: “تعرضت لانتهاكات أثناء الولادة”
كشفت سيدة تُدعى ضحى مصطفى عن تفاصيل تجربة قاسية مرت بها داخل عدد من المستشفيات الحكومية، وذلك خلال فترة إضراب الأطباء في مايو 2014، مؤكدة أن ما تعرضت له يمثل انتهاكات إنسانية جسيمة. وأوضحت أنها توجهت إلى مستشفى الجلاء للولادة وهي في حالة صحية حرجة، حيث كانت تحمل جنينًا متوفى في شهره التاسع منذ ثلاثة أسابيع دون علمها، بالإضافة إلى معاناتها من ارتفاع شديد في ضغط الدم وصل إلى 165، ما استدعى التدخل الطبي العاجل.
سوء معاملة داخل مستشفى الجلاء
وأشارت السيدة إلى أنها تعرضت لمعاملة غير آدمية داخل المستشفى، حيث تم إجبارها على إجراء الكشف الطبي على سرير غير مهيأ ومليء بالدماء، ما اعتبرته انتهاكًا صريحًا لحقوق المرضى. كما أوضحت أن خلافًا نشب بينها وبين إدارة المستشفى بسبب رغبتها في الدخول إلى القسم الاقتصادي برفقة والدتها، إلا أن طلبها قوبل بالرفض، وتم إبلاغها بأنها ستخضع للولادة في القسم المجاني دون مرافق، قبل أن يتم طردها من المستشفى.
الانتقال إلى مستشفى سيد جلال
وأضافت أنها اضطرت للتوجه إلى مستشفى سيد جلال الجامعي، أملاً في تلقي رعاية أفضل، إلا أنها – بحسب روايتها – واجهت معاملة قاسية من بعض أفراد الطاقم الطبي، تضمنت إهانات لفظية واستخدام ألفاظ غير لائقة بحقها وبحق سيدات أخريات كن متواجدات في نفس القسم.
انتهاكات داخل قسم الطوارئ
وأكدت السيدة أن حالات الكشف داخل قسم الطوارئ كانت تتم بشكل متكرر وبدون مبرر طبي واضح، وسط أجواء وصفتها بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من الخصوصية والإنسانية. كما أشارت إلى تعرضها للإهانة بعد رفضها تكرار الكشف الطبي دون داعٍ، لافتة إلى أن بعض العبارات التي وُجهت إليها كانت قاسية ومهينة.
لحظات صعبة حتى الولادة
وأوضحت أن حالتها الصحية والنفسية تدهورت بشكل كبير خلال تلك الفترة، حيث لم يتم نقلها إلى قسم الولادة إلا بعد تدهور حالتها وفقدانها الوعي. وأكدت أنها خاضت تجربة مؤلمة حتى تمكنت من إتمام عملية الولادة، مشيرة إلى أن نجاتها كانت بفضل العناية الإلهية، على حد وصفها.
صمت استمر لسنوات
وأشارت السيدة إلى أنها التزمت الصمت طوال السنوات الماضية بسبب الصدمة النفسية التي تعرضت لها، بالإضافة إلى شعورها بعدم جدوى الحديث في ذلك الوقت. لكنها قررت كسر هذا الصمت بعد تكرار الحديث عن وقائع مشابهة داخل بعض المستشفيات، مؤكدة أن ما حدث معها ليس حالة فردية.
دعوة للتحقيق ومراجعة الوقائع
واختتمت السيدة روايتها بدعوة الجهات المعنية إلى التحقيق في تلك الوقائع، ومراجعة سجلات المستشفيات للتأكد من صحة ما ذكرته، مؤكدة أن لديها ما يثبت وجودها في تلك الفترة داخل المستشفيات المذكورة.
