بعد أزمة الشاطبي.. شهادة صادمة لسيدة عن تجربة ولادة قاسية في مستشفيات حكومية
أعادت أزمة مستشفى الشاطبي للنساء والتوليد فتح ملف تجارب الولادة داخل المستشفيات، بعد تداول شهادة صادمة لإحدى السيدات تحدثت فيها عن معاناة قاسية عاشتها قبل نحو 12 عامًا داخل عدد من المستشفيات الحكومية، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
شهادة مؤلمة تعود إلى عام 2014
روت السيدة، في منشور متداول، تفاصيل تجربة وصفتها بـ«المؤلمة»، تعود إلى يومي 15 و16 مايو 2014، خلال فترة إضراب الأطباء، حيث كانت في الشهر التاسع من الحمل، قبل أن تكتشف وفاة جنينها داخل الرحم منذ أسابيع، في ظل ظروف صحية خطيرة استدعت تدخلاً طبيًا عاجلًا.
بداية الأزمة داخل مستشفى الجلاء
وأوضحت أنها توجهت في البداية إلى مستشفى الجلاء للولادة، حيث قالت إنها تعرضت لمعاملة غير إنسانية منذ اللحظة الأولى، مشيرة إلى أنها أُجبرت على الكشف في ظروف غير مناسبة، مع مطالبتها بدفع مبالغ مالية للدخول إلى قسم اقتصادي، ورفض السماح بمرافقة والدتها خلال الولادة.
وأضافت أنها حاولت الاستجابة لتلك الشروط، إلا أنها فوجئت، بحسب روايتها، بطردها وتحويلها إلى مستشفى آخر، ما زاد من حالتها النفسية سوءًا.
معاناة مضاعفة في مستشفى سيد جلال
وتابعت السيدة أن معاناتها استمرت داخل مستشفى سيد جلال الجامعي، حيث ذكرت أنها واجهت، مع عدد من السيدات، معاملة قاسية من بعض أفراد الطاقم الطبي، تضمنت عبارات غير لائقة وإهانات، رغم الحالة الصحية والنفسية الحرجة التي كن يمررن بها.
كما أشارت إلى غياب الخصوصية أثناء الفحص الطبي، وإجراء الكشف بشكل متكرر أمام آخرين، إلى جانب تعرض بعض السيدات للتوبيخ عند التعبير عن الألم، وهو ما اعتبرته انتهاكًا لحقوق المريضات وكرامتهن.
لحظات انهيار ونهاية مأساوية
وأوضحت صاحبة الشهادة أنها لم تُنقل إلى عنبر الولادة إلا بعد تدهور حالتها وفقدانها الوعي، قبل أن تضع جنينها المتوفى، مؤكدة أنها حصلت لاحقًا على تصريح دفن رسمي، مشيرة إلى إمكانية التحقق من الواقعة عبر سجلات المستشفى.
وأكدت أن التجربة تركت آثارًا نفسية عميقة استمرت لسنوات، موضحة أنها لم تتمكن من الحديث عنها سابقًا بسبب الخوف وصعوبة استعادة تلك اللحظات المؤلمة.
العنف التوليدي يعود للواجهة
تزامنت هذه الشهادة مع تصاعد الحديث عن ظاهرة «العنف التوليدي»، وهو مصطلح يُستخدم لوصف حالات الإهانة أو الإهمال أو انتهاك الخصوصية التي قد تتعرض لها السيدات خلال الحمل والولادة، خاصة داخل أقسام الطوارئ بالمستشفيات.
غياب رد رسمي حتى الآن
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من المستشفيات المذكورة بشأن هذه الواقعة، كما لم يتم التحقق بشكل مستقل من تفاصيلها، ما يضعها في إطار الشهادات المتداولة التي تتطلب تحقيقًا رسميًا للتأكد من صحتها.
مطالب بالتحقيق وتحسين الخدمة
وطالب عدد من المتابعين بضرورة فتح تحقيقات في مثل هذه الشهادات، وتوفير آليات آمنة لتلقي شكاوى السيدات، مع التأكيد على أهمية تحسين جودة الخدمات الصحية داخل أقسام النساء والتوليد، وضمان احترام كرامة المريضات وحقوقهن.
دعوات لإصلاح شامل في منظومة الولادة
ويرى مهتمون أن تكرار مثل هذه الروايات يستدعي مراجعة شاملة لآليات العمل داخل المستشفيات، مع ضرورة تدريب الأطقم الطبية على التعامل الإنساني مع الحالات، خاصة في الظروف الحرجة، بما يضمن عدم تحول تجربة الولادة إلى صدمة نفسية طويلة الأمد.
