×

توقعات بتراجع أسعار النفط مع اقتراب اتفاق أمريكي إيراني بشأن مضيق هرمز

الإثنين 25 مايو 2026 08:01 صـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
واشنطن
واشنطن

كشفت تقارير دولية عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة والشحن البحري، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط العالمية وتكاليف النقل والطاقة خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب واسع من الأسواق العالمية لأي تطورات تخص هذا الممر البحري الحيوي.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران من شأنه أن يخفف الضغوط التي شهدتها أسواق النفط العالمية خلال الفترة الماضية، خاصة مع التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج العربي، والتي أثرت على حركة السفن ورفعت تكاليف التأمين والشحن والنقل البحري.

وأشارت الصحيفة إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل طبيعي أمام السفن التجارية وناقلات النفط قد يؤدي إلى تراجع أسعار النفط عالميًا، وهو ما سينعكس تدريجيًا على أسعار الوقود والطاقة، إضافة إلى تقليل تكاليف التصنيع والنقل والغذاء في عدد كبير من الدول المستوردة للنفط.

وأكدت التقارير أن فوائد أي اتفاق محتمل لن تظهر بصورة فورية، حيث تحتاج الأسواق العالمية إلى فترة من الاستقرار لإعادة بناء الثقة في حركة الملاحة عبر المضيق، خاصة بعد حالة القلق التي سيطرت على شركات الشحن والبحارة خلال الفترة الماضية.

ونقلت الصحيفة عن عاملين في قطاع الشحن البحري تأكيدهم أن استعادة الثقة في الإبحار عبر مضيق هرمز تحتاج إلى فترة من الهدوء الأمني والسياسي، مشيرين إلى أن شركات النقل البحري تراقب تطورات المفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني قبل اتخاذ قرارات تشغيلية طويلة المدى.

كما أوضحت التقارير أن بعض السفن العالقة داخل الخليج العربي بدأت بالفعل التحرك تدريجيًا باتجاه مضيق هرمز، في إشارة إلى وجود توقعات إيجابية بقرب التوصل إلى تفاهمات جديدة تعيد الاستقرار إلى المنطقة وتضمن حرية الملاحة البحرية.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي توترات في المنطقة تنعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة وأسعار النفط العالمية.

ويرى خبراء الاقتصاد والطاقة أن أي انفراجة سياسية بين الولايات المتحدة وإيران قد تسهم في تهدئة أسواق النفط التي شهدت تقلبات حادة خلال الأشهر الماضية، خاصة مع ارتباط أسعار النفط بالأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

كما يتوقع محللون أن يؤدي استقرار حركة الملاحة في الخليج العربي إلى تقليل تكاليف التأمين البحري والشحن التجاري، وهو ما قد ينعكس تدريجيًا على أسعار السلع الأساسية عالميًا، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة والنفط الخام.

وفي الوقت نفسه، تواصل الأسواق العالمية متابعة تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وسط حالة من الحذر والترقب بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي يعيد الاستقرار إلى منطقة الخليج ويخفف الضغوط الاقتصادية العالمية المرتبطة بأسعار الطاقة.