×

قطر تدعو إيران وأمريكا للعودة إلى الحوار.. رئيس الوزراء يؤكد ضرورة تنفيذ مذكرة التفاهم

الخميس 9 يوليو 2026 12:30 مـ 23 محرّم 1448 هـ
عراقجي وآل ثاني
عراقجي وآل ثاني

أكد رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ضرورة التزام كل من إيران والولايات المتحدة الأمريكية بمسار الحوار والدبلوماسية، مشددًا على أهمية التعامل مع الخلافات القائمة عبر الوسائل السياسية بعيدًا عن التصعيد أو استخدام القوة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه رئيس الوزراء القطري مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، حيث تناول الجانبان التطورات الإقليمية الأخيرة وسبل تعزيز الجهود الرامية إلى خفض التوترات والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وأوضحت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن شدد خلال الاتصال على ضرورة التزام واشنطن وطهران بتنفيذ ما تم التوافق عليه ضمن مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين، باعتبارها خطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع وفتح المجال أمام الحلول الدبلوماسية.

وأكد رئيس الوزراء القطري أهمية استمرار التواصل بين الأطراف المعنية، والعمل على احتواء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، بما يضمن حماية أمن الدول وشعوبها، ويجنب المنطقة مزيدًا من الأزمات والتوترات.

ويأتي الاتصال في ظل تصاعد الأحداث الإقليمية، بعدما أعلنت قطر تعرضها لتحركات عسكرية تمثلت في إطلاق إيران طائرات مسيرة باتجاه موقع داخل الأراضي القطرية في وقت سابق من اليوم، وسط حالة من القلق بشأن تداعيات التصعيد على أمن الخليج.

كما أشارت الخارجية القطرية إلى تعرض ناقلة قطرية لهجوم في مضيق هرمز خلال وقت سابق من الأسبوع، مؤكدة أن دولة قطر ترفض بشكل قاطع أي اعتداءات تستهدف الملاحة البحرية أو السفن التجارية في أحد أهم الممرات البحرية الحيوية عالميًا.

وأعرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن استنكار دولة قطر ورفضها للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، مشددًا على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة الدولية وتأمين حركة التجارة البحرية.

وتؤكد قطر خلال الفترة الأخيرة أهمية خفض التصعيد في المنطقة، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية التي تضمن حماية المصالح المشتركة لجميع الأطراف، خاصة في ظل ارتباط أمن الخليج بالاستقرار الاقتصادي والأمني العالمي.

ويرى مراقبون أن الدعوات القطرية المتكررة للحوار تأتي في إطار جهود إقليمية تهدف إلى منع توسع دائرة التوترات، والعمل على احتواء الأزمات عبر قنوات الاتصال السياسية، بما يحافظ على أمن المنطقة ويحد من المخاطر الناتجة عن المواجهات العسكرية.

وتواصل الدوحة اتصالاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بهدف دعم مسارات التهدئة، والتأكيد على أن الحوار والالتزام بالاتفاقات يمثلان الطريق الأفضل لمعالجة الخلافات القائمة وتحقيق الاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.