×

منظمة الصحة العالمية: ارتفاع إصابات فيروس هانتا إلى 12 حالة و3 وفيات

الجمعة 22 مايو 2026 06:16 مـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
فيرس هانتا
فيرس هانتا

تتابع منظمة الصحة العالمية تطورات تفشي فيروس هانتا المرتبط بحادثة على متن سفينة سياحية، في ظل تسجيل ارتفاع جديد في عدد الإصابات المؤكدة، ما يثير حالة من القلق الصحي الدولي بشأن احتمالات اتساع نطاق العدوى بين المخالطين في عدد من الدول.

وبحسب ما أعلنته منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف، فقد تم تسجيل حالة إصابة إضافية بفيروس هانتا داخل هولندا بين أفراد طاقم السفينة الذين غادروا في وقت سابق مدينة تينيريفي، ما رفع إجمالي عدد الإصابات المؤكدة إلى 12 حالة، إلى جانب تسجيل 3 حالات وفاة حتى الآن.

وأشارت المنظمة إلى أن التحقيقات الوبائية لا تزال مستمرة بالتعاون مع عدد من الدول المعنية، في إطار متابعة دقيقة لمسار انتشار العدوى وتحديد المخالطين، حيث يجري رصد أكثر من 600 شخص في نحو 30 دولة مختلفة، ما بين أوروبا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا، مع استمرار تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بالحالة.

كما أوضحت البيانات أن فرق الاستجابة الصحية الدولية تعمل على تحديد المخالطين ذوي الخطورة العالية، وسط تعاون لافت من دول عدة من بينها إسبانيا والمملكة المتحدة وهولندا وجنوب أفريقيا والأرجنتين وتشيلي والرأس الأخضر، إضافة إلى تنسيق أوسع مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي لضمان احتواء الوضع ومنع أي انتشار محتمل.

ويرتبط التفشي الحالي بسفينة سياحية كانت قد رست في أكثر من ميناء خلال رحلتها، وهو ما ساهم في اتساع دائرة المخالطين عبر عدة دول، ما دفع السلطات الصحية إلى تطبيق إجراءات متابعة دقيقة تشمل الفحص الطبي والمراقبة المستمرة للحالات المشتبه بها.

ويُصنف فيروس هانتا ضمن الفيروسات التي قد تنتقل عبر القوارض أو عبر بيئات ملوثة، وتؤدي في بعض الحالات إلى أعراض تنفسية حادة قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة، الأمر الذي يستدعي سرعة التشخيص والتدخل الطبي المبكر.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي لا يزال تحت السيطرة من حيث الانتشار المحدود، إلا أنها شددت على أهمية استمرار اليقظة الصحية وتعزيز أنظمة المراقبة الوبائية في مختلف الدول، خاصة مع تزايد حركة السفر الدولي عبر السفن والمطارات والموانئ.

وتواصل الفرق الطبية متابعة الحالات المصابة وتقديم الرعاية اللازمة لها، بالتوازي مع جهود بحثية لفهم طبيعة السلالة المرتبطة بالتفشي الحالي، وتقييم احتمالات تطوير بروتوكولات علاجية أكثر فاعلية في حال تطور الوضع.