دار الإفتاء توضح حكم قص الشعر والأظافر لمن نوى الأضحية
أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه يُستحب للمسلم الذي نوى أداء الأضحية ألا يأخذ من شعره أو أظافره شيئًا بداية من دخول شهر ذو الحجة.
وأشار إلى أن هذا الاستحباب مستند إلى حديث النبي ﷺ عن السيدة عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: «من أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظافره شيئًا».
وأضاف الشيخ أن الفقهاء اختلفوا في فهم هذا النهي:
- الأحناف: يرون جواز الأخذ من الشعر والأظافر، معتبرين النهي ندبًا لا تحريمًا.
- الشافعية: يرون أن الأخذ مكروه فقط وليس محرمًا.
- الحنابلة: تمسكوا بظاهر الحديث وقالوا بعدم الجواز.
وأكد الشيخ أن الأضحية تظل صحيحة حتى إذا أخذ الشخص من شعره أو أظافره، ولكن الأفضل الالتزام بالاستحباب اقتداءً بالسنة.
كما بين الشيخ أن الحكمة من هذا الأمر هي التشبه ببعض أحوال الحجاج في بيت الله الحرام، موضحًا أن الامتناع لا يشمل استخدام الطيب أو العلاقة الزوجية.
الميراث: حق البنات لا يجوز انتقاصه
ورد سؤال آخر إلى دار الإفتاء حول جواز حرمان البنات من الميراث وتقسيم الأرض بين الإخوة الذكور فقط.
أكد الشيخ محمد كمال أن منع الورثة الشرعيين، وخاصة البنات، من الميراث أمر محرم شرعًا ويعد من الكبائر، لافتًا إلى أن الميراث أمانة من الله وهو الذي تكفل بتحديد أنصبة كل وارث في القرآن الكريم، وخاصة في سورة النساء.
وأضاف أن كل ما تركه المتوفى من مال أو عقار أو متاع يجب توزيعه وفق الأحكام الشرعية، وأن حرمان البنات من نصيبهن لا يجوز بأي ظرف.
وأشار إلى أن البنت يجوز لها التنازل عن نصيبها برضاها التام، أو تعويضها ماديًا بقيمة نصيبها بشكل عادل، دون انتقاص.
وشدد الشيخ على أن الالتزام بأحكام الميراث واجب ديني، ولا يجوز التحايل عليها أو تغييرها، لما في ذلك من ظلم وأكل لحقوق الغير.
نصائح وأحكام عامة للمسلمين
- الالتزام بالاستحباب في الأضحية يعكس الاقتداء بالنبي ﷺ والحفاظ على السنن.
- حقوق الميراث ثابتة شرعًا ويجب احترامها وفق ما جاء في القرآن الكريم.
- أي تعديل في الميراث يجب أن يتم بموافقة جميع الورثة وبطريقة عادلة، دون ظلم أو انتقاص لأي فرد.
