آخر موعد لقص الشعر والأظافر للمضحي قبل عيد الأضحى 2026 وحكم الامتناع شرعًا
مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك وبدء العد التنازلي لاستقبال الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة، يتزايد اهتمام المسلمين بمعرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالأضحية، وعلى رأسها موعد التوقف عن قص الشعر والأظافر للمضحي، باعتبارها من السنن التي يحرص كثيرون على الالتزام بها اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا لشعائر الله في هذه الأيام المباركة.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن آخر موعد لقص الشعر والأظافر للمضحي يكون قبل غروب شمس آخر يوم من شهر ذي القعدة، على أن يبدأ الامتناع عن أخذ شيء من الشعر أو الأظافر مع دخول أول ليلة من شهر ذي الحجة، ويستمر ذلك حتى يتم ذبح الأضحية خلال أيام النحر.
وأوضحت دار الإفتاء أن الامتناع عن قص الشعر أو تقليم الأظافر يعد من السنن المستحبة وليس فرضًا واجبًا، مشيرة إلى أن من قام بقص شعره أو أظافره بعد دخول العشر الأوائل من ذي الحجة فلا إثم عليه، إلا أنه يكون قد ترك سنة مستحبة يثاب من يلتزم بها.
ويستند هذا الحكم إلى الحديث الشريف الذي روته أم المؤمنين السيدة أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئًا»، وهو الحديث الذي اعتمد عليه جمهور العلماء في استحباب الامتناع عن إزالة الشعر والأظافر للمضحي حتى الانتهاء من ذبح الأضحية.
ويرى عدد من العلماء أن الحكمة من هذا الامتناع تكمن في مشاركة غير الحجاج لبعض الشعائر التعبدية التي يؤديها حجاج بيت الله الحرام خلال موسم الحج، إلى جانب ترسيخ معاني الطاعة والخضوع لله سبحانه وتعالى، وتعظيم شعائر عيد الأضحى المبارك الذي يعد من أعظم المناسبات الدينية لدى المسلمين.
كما يشير العلماء إلى أن الالتزام بهذه السنة يعكس حرص المسلم على الاقتداء بالنبي الكريم واغتنام فضل الأيام العشر من ذي الحجة، التي تعد من أفضل أيام العام وأكثرها بركة وثوابًا، حيث يحرص المسلمون خلالها على الإكثار من الأعمال الصالحة والعبادات والطاعات.
وفي السياق ذاته، تترقب الأسر المصرية والعالم الإسلامي إعلان موعد بداية شهر ذي الحجة لعام 2026، والذي يتم تحديده رسميًا عقب استطلاع الهلال من قبل الجهات الشرعية المختصة، تمهيدًا لتحديد موعد وقفة عرفات وأول أيام عيد الأضحى المبارك.
وتنصح المؤسسات الدينية المسلمين الراغبين في الأضحية بالاستعداد مبكرًا لهذه المناسبة المباركة، سواء من الناحية الروحية أو الشرعية، مع الإكثار من الذكر والدعاء وقراءة القرآن والصيام خلال الأيام العشر، لما لها من فضل عظيم ومكانة كبيرة في الإسلام.
كما يفضل اختيار الأضحية المناسبة وفق الشروط الشرعية والتأكد من سلامتها، إلى جانب نشر أجواء التكافل والرحمة بين الأسر من خلال توزيع لحوم الأضاحي ومساعدة الفئات الأكثر احتياجًا، بما يعكس القيم الإنسانية والاجتماعية التي يحملها عيد الأضحى المبارك.
