×

وزير الخارجية يتوجه إلى إريتريا لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون الثنائي

السبت 16 مايو 2026 09:49 صـ 29 ذو القعدة 1447 هـ
وزير الخارجية
وزير الخارجية

توجه د. Badr Abdel Aaty، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، صباح اليوم إلى العاصمة الإريترية أسمرة، في زيارة رسمية رفيعة المستوى، يرافقه الفريق مهندس Kamel El-Wazir، وعدد من كبار رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص، وذلك في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز العلاقات الثنائية مع دول القرن الأفريقي، ودفع مسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى مستويات أكثر اتساعًا وفاعلية.

وتأتي الزيارة في سياق الجهود المصرية المتواصلة لتعزيز الحضور الإقليمي في القارة الأفريقية، وبحث آليات جديدة للتكامل في مجالات النقل والبنية التحتية والتجارة والاستثمار، بما يسهم في دعم خطط التنمية المشتركة بين البلدين، وفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص المصري للمشاركة في مشروعات استراتيجية داخل السوق الإريترية.

ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية ووزير النقل سلسلة من اللقاءات الرسمية مع كبار المسؤولين في دولة إريتريا، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وعلى رأسها التعاون في قطاع النقل البحري والبري، وتطوير الموانئ، وتعزيز الربط اللوجستي بين البلدين، إضافة إلى بحث فرص التعاون في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والتجارة البينية.

كما ستتناول المباحثات بين الجانبين تبادل الرؤى حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة التطورات في منطقة القرن الأفريقي، وسبل دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما ينعكس إيجابًا على جهود التنمية الاقتصادية في المنطقة.

وتعكس هذه الزيارة حرص القاهرة على توسيع دوائر التعاون مع دول الجوار الأفريقي، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة، في إطار رؤية مصرية شاملة تستهدف دعم التنمية المستدامة، وتعزيز التكامل الإقليمي، وترسيخ التعاون جنوب–جنوب.

كما تأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الأفريقية حراكًا متزايدًا، من خلال تبادل الزيارات الرسمية، وتكثيف التنسيق السياسي والاقتصادي، بما يعكس إدراكًا متبادلًا لأهمية تعزيز التعاون في مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه دول القارة.

وفي هذا السياق، يُنتظر أن تسفر المباحثات عن خطوات عملية جديدة لتعزيز التعاون الاستثماري، وتوسيع مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية داخل إريتريا، إلى جانب فتح مجالات جديدة للتعاون الفني والتدريب وبناء القدرات.

الزيارة تمثل كذلك رسالة سياسية واضحة حول اهتمام مصر بتعزيز استقرار منطقة القرن الأفريقي، باعتبارها منطقة ذات أهمية استراتيجية للأمن القومي المصري ولحركة التجارة الإقليمية والدولية عبر البحر الأحمر.