×

تراجع ودائع عملاء بنك saib بنحو 254 مليون دولار خلال الربع الأول من 2026

الجمعة 15 مايو 2026 08:21 صـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
بنك سايب
بنك سايب

شهدت القوائم المالية الخاصة بـ بنك الشركة المصرفية العربية الدولية saib تغيرات ملحوظة في هيكل ودائع العملاء خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل استمرار التحولات التي يشهدها القطاع المصرفي المصري نتيجة تغيرات أسعار الفائدة وارتفاع تكلفة الأموال محليًا وعالميًا، إلى جانب المنافسة المتزايدة بين البنوك على جذب السيولة وتنمية المحافظ الادخارية.

وأظهرت البيانات المالية للبنك تراجع إجمالي ودائع العملاء إلى نحو 2.694 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقارنة بنحو 2.948 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، بفارق بلغ نحو 254 مليون دولار خلال ثلاثة أشهر فقط، وهو ما يعكس تأثر حركة الودائع بالتطورات الاقتصادية الراهنة وتحركات السوق المصرفية خلال الفترة الماضية.

ورغم هذا التراجع، واصل البنك الحفاظ على قاعدة تمويل قوية ومتنوعة، مستندًا إلى انتشار قاعدة العملاء بين المؤسسات والأفراد، بما يساهم في تحقيق التوازن داخل هيكل الودائع وتقليل المخاطر المرتبطة بتركز السيولة لدى فئة محددة من العملاء.

وكشفت القوائم المالية استمرار هيمنة ودائع المؤسسات على الجزء الأكبر من محفظة الودائع، بعدما سجلت نحو 1.686 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام الجاري، فيما بلغت ودائع الأفراد نحو 1.008 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار ثقة مختلف شرائح العملاء في الخدمات والمنتجات المصرفية التي يقدمها البنك.

كما أوضحت المؤشرات المالية أن الودائع لأجل وشهادات الادخار ما تزال تمثل النسبة الأكبر من إجمالي الودائع، في دلالة واضحة على اعتماد البنك بصورة كبيرة على الأدوات الادخارية المستقرة وطويلة الأجل نسبيًا، بما يدعم استقرار السيولة ويعزز من قدرة البنك على تلبية احتياجات التمويل المختلفة.

وفي السياق ذاته، عكست النتائج قدرة البنك على إدارة السيولة بمرونة خلال الفترة الماضية، بالتوازي مع التغيرات التي يشهدها القطاع المصرفي وارتفاع معدلات العائد، حيث حافظ البنك على استقرار ودائع كبار المساهمين عند مستوياتها السابقة، الأمر الذي يدعم استقرار المركز المالي ويعزز الثقة في الأداء التشغيلي للبنك.

وعلى صعيد النشاط التمويلي، واصل البنك إدارة محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية وفق سياسات متوازنة تستهدف الحفاظ على جودة الأصول وتعزيز كفاءة التشغيل، مع متابعة التطورات الاقتصادية واحتياجات العملاء المختلفة، في ظل توجه البنوك إلى التوسع في تقديم منتجات تمويلية وادخارية متنوعة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد المنافسة داخل القطاع المصرفي المصري، حيث تسعى البنوك إلى جذب مزيد من الودائع عبر طرح شهادات ادخار ومنتجات مصرفية بعوائد متنوعة، بما يتماشى مع تغيرات أسعار الفائدة واحتياجات السوق، في وقت يواصل فيه القطاع المصرفي لعب دور رئيسي في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل المشروعات والاستثمارات المختلفة.