×

البنك التجاري الدولي يتصدر تحركات شهادات الإيداع الدولية بالبورصة المصرية

الجمعة 15 مايو 2026 08:19 صـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
البنك التجاري الدولي
البنك التجاري الدولي

كشفت بيانات التقرير الأسبوعي الصادر عن البورصة المصرية عن استمرار حالة الاستقرار النسبي في أرصدة شهادات الإيداع الدولية للشركات المقيدة، وسط تحركات محدودة شهدتها بعض الأسهم القيادية خلال تعاملات الأسبوع، في مقدمتها سهم البنك التجاري الدولي CIB الذي سجل ارتفاعًا ملحوظًا في أرصدة شهادات الإيداع الدولية الخاصة به.

وأظهرت البيانات أن البنك التجاري الدولي – مصر تمكن من تحقيق زيادة محدودة في رصيد شهادات الإيداع الدولية لتصل إلى نحو 173.771 مليون شهادة، في خطوة اعتبرها مراقبون انعكاسًا لاستمرار اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المصرية، خاصة الأسهم الكبرى التي تتمتع بمستويات مرتفعة من السيولة والملاءة المالية القوية.

ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه السوق المصري حالة من الترقب لتحركات رؤوس الأموال الأجنبية، بالتزامن مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والتقلبات التي تشهدها الأسواق الناشئة، وهو ما يدفع المستثمرين إلى التركيز على الأسهم القيادية الأكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق عوائد مستدامة.

وفي المقابل، أظهرت المؤشرات استمرار حالة الاستقرار في أرصدة شهادات الإيداع الدولية الخاصة بعدد من الشركات الكبرى المقيدة بالبورصة، حيث استقر رصيد شهادات شركة مدينة مصر للإسكان والتعمير عند مستوى 560.613 مليون شهادة، بينما حافظت إي إف چي القابضة على رصيدها المستقر عند 389.584 مليون شهادة.

كما استقرت شهادات الإيداع الدولية الخاصة بـ المصرية للاتصالات عند 255.364 مليون شهادة دون تسجيل تغيرات جوهرية خلال الفترة الأخيرة، في دلالة على استمرار حالة التوازن النسبي داخل سوق شهادات الإيداع الدولية للشركات المصرية.

وتعد شهادات الإيداع الدولية GDRs من أبرز الأدوات الاستثمارية المستخدمة في الأسواق العالمية، حيث تتيح للمستثمرين الأجانب تداول أسهم الشركات المحلية خارج حدود السوق المصرية، من خلال بنوك ومؤسسات مالية دولية كبرى تقوم بإصدار تلك الشهادات مقابل الاحتفاظ بالأسهم الأصلية داخل السوق المحلية.

وتوفر هذه الشهادات العديد من المزايا للمستثمرين الدوليين، أبرزها سهولة التداول عبر الأسواق العالمية، وإمكانية التسوية والمقاصة من خلال أنظمة مالية دولية متطورة، فضلًا عن تقليل مخاطر تقلبات العملات الأجنبية، وهو ما يجعلها أداة مفضلة للمؤسسات الاستثمارية الكبرى وصناديق الاستثمار العالمية.

كما تسمح شهادات الإيداع الدولية باستخدام أدوات استثمارية متقدمة مثل الشراء بالهامش والبيع على المكشوف، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من بعض التيسيرات والإعفاءات الضريبية في عدد من الأسواق المالية الدولية، الأمر الذي يعزز من جاذبية الأسهم المصرية المدرجة عبر هذه الآلية.

ويرى محللون أن استمرار استقرار شهادات الإيداع الدولية لمعظم الشركات المصرية، إلى جانب التحركات الإيجابية المحدودة لبعض الأسهم القيادية مثل البنك التجاري الدولي، يعكس حالة من الثقة النسبية في أداء السوق المصرية وقدرتها على جذب استثمارات أجنبية رغم التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.