تفاصيل مخطط تزوير للاستيلاء على أرض عائلة رئيس دولة عربية
كشفت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن الجيزة عن تفاصيل قضية تتعلق بمحاولة الاستيلاء على قطعة أرض مملوكة لأسرة رئيس دولة عربية، عبر استخدام شبكة من التوكيلات والمحررات الرسمية التي تبيّن لاحقًا أنها مزورة.
تفاصيل التحريات الأمنية
وأفادت التحريات، وفق أقوال الشاهد الرابع في القضية رقم 1900 لسنة 2025 جنايات ثاني الشيخ زايد، بأن سيدة سورية الجنسية – المتهمة الأولى – قامت بتزوير التوكيل رقم 813 لسنة 2014، المنسوب صدوره إلى سفارة دولة عربية في باريس، وذلك بالاشتراك مع متهم آخر يعمل أستاذًا جامعيًا متفرغًا، إضافة إلى شخص ثالث مجهول.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين اتفقوا فيما بينهم على اصطناع محرر رسمي مشابه للأوراق الصحيحة، تضمن بيانات غير حقيقية تفيد بأن عمة رئيس الدولة العربية وكلت المتهمة الأولى في بيع والتصرف في الأرض محل النزاع.
استخدام التوكيلات في إجراءات رسمية
وبحسب التحريات، تم استخدام التوكيل المزور في إيداعه بمكتب توثيق البساتين، ما ترتب عليه تحرير محضر إيداع رسمي، ثم استكمال سلسلة من الإجراءات القانونية، شملت استخراج مشهرات وتوكيلات لاحقة بأرقام مختلفة عبر عدة مكاتب شهر عقاري وتوثيق.
ومن بين هذه المستندات:
- توكيل رقم 611 لسنة 2024 بمكتب توثيق المعادي
- توكيل رقم 28 لسنة 2025 بمكتب منشأة البكاري
- المشهر رقم 1099 لسنة 2017 بمأمورية منشأة القناطر
هدف المخطط
وأكدت التحريات أن الهدف النهائي من هذه الأفعال كان الاستيلاء على مساحة تُقدر بنحو 50 فدانًا مملوكة لأسرة رئيس دولة عربية، من خلال إضفاء صفة قانونية على إجراءات قائمة في الأساس على محرر مزور.
وأشارت إلى أن المتهمين اعتمدوا في تنفيذ المخطط على تقديم مستندات ظاهرها الصحة، ما دفع بعض الموظفين العموميين إلى اعتمادها بحسن نية دون اكتشاف التزوير في حينه.
موقف النيابة والتحقيقات
وتتسق نتائج التحريات مع ما ورد بأمر الإحالة من النيابة العامة، التي وجهت للمتهمين تهم الاشتراك في تزوير محررات رسمية وعرفية واستعمالها، فضلًا عن محاولة الاستيلاء على أرض بطريقة غير مشروعة.
كما دعمت المحكمة المدنية سابقًا هذه الاتهامات بحكم يقضي ببطلان أحد المشهرات، بعد ثبوت أن التوكيل محل النزاع غير صحيح وفق إفادة رسمية من سفارة الدولة العربية بباريس.
إجراءات قضائية مستمرة
وأحالت جهات التحقيق المتهمين إلى محكمة الجنايات، مع استمرار حبس المتهم الثاني، وضبط وإحضار المتهمة الأولى الهاربة، في إطار استكمال التحقيقات في القضية التي أثارت جدلًا واسعًا بسبب تشابكها بين وثائق دبلوماسية وشهر عقاري رسمي.
