×

إماراتي يتبرع بـ90 مليون جنيه لإنقاذ طفل مصري من ضمور العضلات

الثلاثاء 12 مايو 2026 03:23 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
أنس
أنس

شهدت قصة الطفل المصري أنس محمد علام تفاعلًا إنسانيًا واسعًا بعد استجابة مواطن إماراتي لمناشدته المؤثرة التي قال فيها: «أريد فقط أن أعيش»، وذلك في ظل معاناته مع مرض ضمور العضلات الدوشيني، أحد الأمراض الوراثية النادرة التي تؤدي إلى تآكل العضلات تدريجيًا وفقدان القدرة على الحركة مع مرور الوقت.

وبحسب ما كشفه تقرير عبر تليفزيون الشارقة، فإن الطفل أنس، البالغ من العمر 11 عامًا، يعيش سباقًا صعبًا مع الزمن بعدما أكد الأطباء أن العلاج الجيني يمثل فرصته الأخيرة لإنقاذ حياته، خاصة مع تدهور حالته الصحية بصورة متسارعة. ويُعد هذا العلاج من أغلى العلاجات على مستوى العالم، إذ تصل تكلفته إلى نحو 10.6 مليون درهم إماراتي.

وشهدت حملة التبرعات تفاعلًا كبيرًا داخل دولة الإمارات، حيث تبرع أحد المواطنين الإماراتيين بمبلغ يعادل نحو 90 مليون جنيه مصري، فيما ساهم متبرعون آخرون في استكمال جزء كبير من التكلفة، ليصل إجمالي التبرعات إلى ما يعادل 153 مليون جنيه مصري، في خطوة إنسانية لاقت إشادة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم ضخامة المبلغ الذي تم جمعه، أكدت أسرة الطفل أنس أن هناك حاجة لاستكمال باقي تكلفة العلاج في أسرع وقت ممكن، خاصة بعدما شددت التقارير الطبية على أن أي تأخير قد يؤدي إلى فقدان الطفل فرصته الأخيرة في تلقي الحقنة الجينية المخصصة لعلاج ضمور العضلات الدوشيني.

وروى الطفل أنس تفاصيل معاناته بصوت مؤثر، مؤكدًا أن حلمه الوحيد هو أن يعيش حياة طبيعية مثل باقي الأطفال، في الوقت الذي يواصل فيه المرض مهاجمة عضلاته بشكل تدريجي، ما يضاعف مخاوف أسرته التي تعيش حالة من القلق المستمر بسبب تدهور حالته الصحية.

من جانبه، أوضح خالد عبد الوهاب الخاجة، ممثل هيئة الأعمال الخيرية العالمية، أن الجمعية تعمل على تسريع إجراءات استكمال المبلغ المطلوب للعلاج، بعد عرض حالة الطفل عبر المنصات الرسمية الخاصة بالجمعية، مشيرًا إلى أن الوضع الصحي للطفل يتطلب تدخلًا عاجلًا قبل إغلاق نافذة العلاج المتاحة أمامه.

وأكد التقرير الطبي الخاص بالحالة أن الطفل وصل إلى مرحلة متقدمة من المرض، مع ضرورة بدء العلاج الجيني خلال أسرع وقت ممكن، للحفاظ على ما تبقى من قدرته الحركية ومنحه فرصة حقيقية للتعافي وتحسين حالته الصحية.

وتحولت قصة أنس خلال الساعات الماضية إلى قضية إنسانية مؤثرة، وسط دعوات واسعة لمساندة الطفل واستكمال تكلفة علاجه، في محاولة لمنحه فرصة جديدة للحياة واستعادة طفولته بعيدًا عن الألم والمعاناة.