السيسي: مصر تواصل الإصلاح الاقتصادي رغم التحديات العالمية
أكد عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية نجحت في مواصلة تنفيذ برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي، رغم تعاقب الأزمات الإقليمية والدولية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، مشددًا على أن مصر استطاعت تحقيق توازن دقيق بين مواجهة التحديات واستمرار مسيرة التنمية.
وجاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في أعمال قمة إفريقيا - فرنسا، المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، حيث ألقى كلمة مصر أمام القادة المشاركين، مستعرضًا الرؤية المصرية والأفريقية بشأن إصلاح النظام المالي الدولي وتعزيز مسارات التنمية.
إصلاح اقتصادي شامل رغم التحديات
أوضح الرئيس أن مصر تبنّت حزمة متكاملة من الإجراءات الاقتصادية التي تستهدف ضبط السياسات المالية والنقدية، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية، بما يعزز مناخ الاستثمار ويزيد من جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب. وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي بالتوازي مع تقديم حوافز استثمارية متنوعة تسهم في دعم القطاعات الإنتاجية وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأضاف أن الدولة لم تقتصر على الإصلاحات المالية، بل أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية، خاصة في مجالات الطرق والاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية، وهو ما يعزز من قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات.
مصر بوابة إفريقيا الاقتصادية
أكد السيسي أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، إلى جانب ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة، يؤهلها لتكون بوابة رئيسية للقارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن إفريقيا تمثل سوقًا واعدة تزخر بالفرص الاستثمارية والإمكانات البشرية والاقتصادية.
وأوضح أن مصر تتطلع إلى تعميق التعاون مع الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم فرنسا، بما يسهم في دعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ليس فقط داخل مصر، بل في مختلف الدول الإفريقية، بما يحقق التكامل الإقليمي ويعزز فرص النمو المشترك.
دعوة لتطوير النظام الاقتصادي العالمي
وفي سياق حديثه عن التحديات الدولية، شدد الرئيس على أن حالة الاضطراب التي يشهدها الاقتصاد العالمي تتطلب تضافر الجهود الدولية من أجل تحسين حوكمة الاقتصاد العالمي، وتطوير مؤسساته بما يتناسب مع المتغيرات الراهنة.
وأشار إلى أن النظام المالي الدولي بحاجة إلى إصلاحات جذرية تضمن تحقيق العدالة في توزيع الموارد، وتوفر حلولًا منصفة للتحديات التي تواجه الدول النامية، خاصة فيما يتعلق بتمويل التنمية وأعباء الديون.
رؤية لتحقيق التنمية المستدامة
أكد السيسي أن تحقيق التنمية المنشودة يتطلب وضع حلول مبتكرة تستجيب لطموحات الشعوب، وتعزز من قدرة الدول على مواجهة الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، مشددًا على أهمية تبني سياسات اقتصادية مرنة وشاملة تدعم الاستقرار والنمو.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن التعاون الدولي يمثل حجر الزاوية في مواجهة التحديات الراهنة، داعيًا إلى تعزيز الشراكات بين الدول والمؤسسات الدولية، بما يضمن تحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للدول الإفريقية والعالم.
