مصر تستهدف 30 مليون سائح بخطة تطوير شاملة للمطارات
أكد الفريق سامح حفني أن مطارات مصر تمتلك القدرة الكاملة على استقبال نحو 30 مليون سائح سنويًا، وهو الهدف الاستراتيجي الذي تستند إليه الدولة حتى عام 2030، في إطار خطة موسعة لتطوير قطاع الطيران المدني وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة عوائد السياحة.
وجاءت هذه التصريحات خلال الجلسة العامة لـمجلس الشيوخ المصري برئاسة المستشار عصام فريد، والتي خُصصت لمتابعة تطورات مشروعات تطوير المطارات، وآليات طرحها أمام القطاع الخاص للاستثمار والتشغيل.
بنية تحتية قادرة على استيعاب النمو السياحي
أوضح المسؤول أن الدولة تعمل على تطوير منظومة المطارات المصرية بشكل شامل، بما يواكب الزيادة المتوقعة في حركة السياحة الدولية خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن البنية التحتية الحالية، إلى جانب مشروعات التوسعة الجارية، تدعم بشكل كامل تحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا.
وأشار إلى أن قطاع الطيران المدني يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، نظرًا لارتباطه المباشر بقطاع السياحة والاستثمار وتدفق النقد الأجنبي إلى الدولة.
10 تحالفات دولية لإدارة وتشغيل المطارات
كشف حفني أنه في إطار تطبيق نموذج التمويل الجديد لقطاع المطارات، تم الانتهاء من مرحلة طلب المعلومات (RFI)، والتي أسفرت عن مشاركة 10 تحالفات عالمية كبرى تضم نحو 30 شركة دولية متخصصة في إدارة وتشغيل وتمويل المطارات.
وتشمل هذه التحالفات شركات متخصصة في التشغيل والإدارة والتمويل والمقاولات، بما يضمن تقديم نماذج تشغيل متكاملة وفق أحدث المعايير الدولية، ويسهم في رفع كفاءة الأداء داخل المطارات المصرية.
الترسية قبل نهاية العام بنظام عالمي
أوضح المسؤول أنه يجري حاليًا استكمال مرحلة طلب تقديم العروض (RFP)، تمهيدًا لاختيار قائمة مختصرة من الشركات المؤهلة، على أن يتم طرح كراسات الشروط خلال فترة قصيرة.
وتوقع أن يتم الانتهاء من إجراءات الترسية بنهاية العام الجاري، في الفترة ما بين أواخر نوفمبر والنصف الأول من ديسمبر، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تستغرق عالميًا ما بين 6 إلى 17 شهرًا، وفقًا لطبيعة المشروعات.
مطار العلمين كنموذج تجريبي للشراكة
أشار حفني إلى أن مطار العلمين الدولي سيكون نقطة البداية لتطبيق نموذج الشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره مشروعًا تجريبيًا يتم تقييم نتائجه قبل التوسع في مطارات أخرى مثل مطار سفنكس الدولي ومطار شرم الشيخ الدولي.
وأكد أن الهدف من هذا التوجه هو جذب استثمارات أجنبية مباشرة لتطوير وتشغيل المطارات، وتقليل الاعتماد على التمويل الحكومي، بما يعزز كفاءة التشغيل ويرفع جودة الخدمات.
اختيار المطارات وفق دراسات اقتصادية دقيقة
شدد المسؤول على أن اختيار المطارات المطروحة للاستثمار يتم بناءً على معايير فنية واقتصادية دقيقة، تشمل حجم الحركة الجوية الحالية، إلى جانب دراسات التوقعات المستقبلية (Forecast).
وأوضح أن تقييم المشروعات يعتمد على معدلات التشغيل ونمو الحركة السياحية المتوقعة خلال السنوات المقبلة، لضمان تحقيق أعلى عائد اقتصادي واستدامة تشغيلية.
السياحة تعتمد على منظومة الطيران العارض
تطرق حفني إلى طبيعة السياحة الوافدة إلى مصر، موضحًا أنها تعتمد بشكل كبير على رحلات الطيران العارض (Charter Flights)، والتي يتم تنظيمها من خلال شركات السياحة ومنظمي الرحلات (Tour Operators)، دون ارتباط مباشر للمسافر بشركات الطيران.
وأشار إلى أن هذه المنظومة تلعب دورًا مهمًا في دعم تدفق السياحة إلى المقاصد المصرية، خاصة المدن السياحية الساحلية.
تحول استراتيجي في قطاع الطيران
تعكس هذه الخطوات توجه الدولة نحو تحويل قطاع المطارات إلى قطاع استثماري جاذب عالميًا، قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل، وزيادة الطاقة الاستيعابية، ودعم مستهدفات الدولة في قطاع السياحة، ليصبح أحد أهم مصادر الدخل القومي خلال السنوات المقبلة.
