ترامب يضغط على وزارة العدل لملاحقة الصحفيين بعد تسريبات الحرب الإيرانية
شهدت الولايات المتحدة موجة من القلق داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد تسريبات تتعلق بالحرب الإيرانية، دفعت الرئيس شخصيًا للضغط على وزارة العدل لإصدار مذكرات استدعاء للصحفيين المعنيين بالكشف عن مصادرهم، وفقًا لما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وذكرت المصادر أن ترامب أرفق مذكراته برسالة كتب عليها بوضوح كلمة "خيانة" بقلم ماركر، وأعطاها إلى القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش خلال اجتماع في البيت الأبيض، ما أدى إلى تسريع جهود التحقيق في التسريبات.
ووفقًا للتقارير، فإن وزارة العدل أصدرت سلسلة من مذكرات الاستدعاء، شملت صحيفة وول ستريت جورنال، في خطوة تعد من أكثر محاولات الإدارة الأمريكية صرامة لكشف مصادر المعلومات المتعلقة بالأمن القومي أو الإدارة نفسها. وركز التحقيق على تحديد موظفي الحكومة الذين سربوا المعلومات، وليس الصحفيين أنفسهم، رغم تهديدات ترامب العلنية مؤخراً بسجن أي صحفي يُكتشف أنه وراء "التسريبات".
وتشير المصادر إلى أن هذه الإجراءات تأتي بعد سلسلة من التسريبات التي تناولت تفاصيل إحاطات الرئيس حول الحرب الإيرانية، بما في ذلك حادثة فقدان ضابط مصاب في سلاح الجو الأمريكي داخل إيران، الذي تمكن من التهرب من القوات الإيرانية لأكثر من يوم قبل أن تنقذه القوات الأمريكية. وقد تضمنت المواد التي قدمها ترامب تفاصيل عمليات الإنقاذ والتحذيرات العسكرية، ما اعتُبر تهديدًا محتملاً لسلامة القوات المشاركة.
كما أكدت الصحيفة أن بعض مذكرات الاستدعاء شملت استدعاء سجلات صحفيين حول مقال نشر قبل خمسة أيام من بدء العمليات العسكرية، كان يتناول تحذيرات رئيس هيئة الأركان المشتركة للبيت الأبيض بشأن المخاطر المحتملة للحملة العسكرية على إيران. وذكرت تقارير أن مؤسسات إعلامية أخرى تلقت استدعاءات مماثلة في الأشهر الأخيرة، بينما فضلت بعضها عدم التعليق.
وتعكس هذه التحركات تصاعد توتر العلاقة بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام الأمريكية، في ظل حرص الرئيس على حماية أسرار العمليات العسكرية والحفاظ على السيطرة على المعلومات الحساسة المتعلقة بالأمن القومي. ويشير الخبراء إلى أن هذا الإجراء يفتح نقاشًا واسعًا حول حرية الصحافة والحق في الوصول للمعلومات في أوقات الأزمات العسكرية.
