البرلمان الإيراني يحذر: تخصيب اليورانيوم يصل إلى 90% إذا تجددت الهجمات الأمريكية
أعلنت لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني اليوم الثلاثاء أن طهران قادرة على رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 90% إذا تعرضت لهجمات أمريكية جديدة، في خطوة تصعيدية تعكس التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة.
وأكدت اللجنة، في بيان عاجل نقلته فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن التخصيب بهذا المستوى يجعل اليورانيوم صالحًا للاستخدام في تصنيع الأسلحة النووية، ما يشير إلى خطورة محتملة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران، خاصة بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على منشآت إيرانية، وتصاعد التحركات العسكرية والسياسية في المنطقة.
ويأتي التهديد الإيراني بعد تحذيرات متكررة من مسؤولين أمريكيين، أبرزهم مستشار الأمن القومي الأسبق جون بولتون، الذي وصف الرئيس الأمريكي ترامب بأنه عالق في أزمة الحرب مع إيران ويواجه خيارين صعبين بشأن التعامل مع ملف طهران النووي.
ويثير الإعلان الإيراني مخاوف واسعة حول إمكانية تصعيد الأوضاع العسكرية، خاصة في مضيق هرمز وممرات النفط الحيوية، التي تعتمد عليها الاقتصادات العالمية بشكل كبير.
ويعتبر رفع مستوى التخصيب إلى 90% مؤشراً على تحول البرنامج النووي الإيراني من الاستخدام المدني إلى الاستخدام العسكري، وهو ما يمكن أن يضاعف التوترات في المنطقة ويزيد من احتمالات فرض عقوبات دولية جديدة على إيران.
كما يواجه المجتمع الدولي تحديًا كبيرًا في التعامل مع هذه التطورات، خاصة مع استمرار المفاوضات النووية الأمريكية الإيرانية المعلقة منذ سنوات، ومحاولات الوسطاء الأوروبيين والأمميين الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم سابقًا.
وتشير التحليلات إلى أن إيران تستخدم هذه التصريحات كورقة ضغط على الولايات المتحدة، في محاولة لردع أي تحركات عسكرية مستقبلية وتأكيد قدرتها على اتخاذ خطوات انتقامية حاسمة إذا تم المساس بسيادتها.
ويستمر العالم في متابعة التطورات عن كثب، وسط مخاوف من تصعيد جديد قد يطال أمن الطاقة العالمي، ويؤثر على أسواق النفط والغاز الدولية، في ظل اعتماد الكثير من الدول على استقرار المنطقة لتأمين الإمدادات الحيوية.
