لابيد يشعل المشهد السياسي في إسرائيل ويدعو لانتخابات مبكرة
دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، إلى حل الكنيست خلال الأسبوع المقبل والتوجه نحو انتخابات جديدة، في خطوة تعكس تصاعد حدة الأزمة السياسية داخل إسرائيل وتزايد الانقسام بين الحكومة والمعارضة. وأكد لابيد أن الوقت قد حان لإنهاء ما وصفه بـ"أسوأ كنيست في تاريخ إسرائيل"، في إشارة إلى حالة الجمود السياسي والصراعات الداخلية التي تشهدها المؤسسة التشريعية.
وجاءت تصريحات لابيد عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، حيث أشار إلى أن عدداً من أعضاء الائتلاف الحاكم باتوا يدركون أنهم لن ينجحوا في الحفاظ على مقاعدهم البرلمانية في الانتخابات المقبلة، وهو ما يدفعهم – بحسب قوله – إلى التخطيط المبكر لمستقبلهم السياسي خارج الكنيست.
انقسام سياسي داخل الائتلاف الحاكم
تأتي دعوة لابيد في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الإسرائيلي حالة من التوتر غير المسبوق، مع تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم حول عدد من القضايا الداخلية والأمنية. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس محاولات المعارضة استثمار حالة عدم الاستقرار لدفع الحكومة نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم خريطة القوى السياسية في البلاد.
وتشير التقديرات السياسية إلى أن الائتلاف الحاكم يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب تراجع الثقة الشعبية وتعدد الملفات العالقة، ما يزيد من احتمالات حدوث تغيرات سياسية كبيرة خلال الفترة المقبلة.
الكنيست يصوت على قانون مثير للجدل
وفي سياق متصل، يصوّت الكنيست الإسرائيلي اليوم الاثنين بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة من تصفهم إسرائيل بـ"مقاتلي النخبة" الذين تم اعتقالهم خلال أحداث السابع من أكتوبر 2023 في مناطق غلاف غزة.
ووفقاً لما نقلته صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن المحكمة المزمع تشكيلها ستتخذ من القدس مقراً لها، وستمنح صلاحيات واسعة قد تصل إلى إصدار أحكام بالإعدام في بعض القضايا، خصوصاً تلك المتعلقة باتهامات خطيرة مثل الإبادة الجماعية.
صلاحيات استثنائية وإجراءات غير تقليدية
وبحسب مشروع القانون، فإن المحكمة العسكرية الخاصة لن تكون ملزمة بالقواعد التقليدية للأدلة والبينات المعمول بها في النظام القضائي الإسرائيلي، ما يثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط القانونية والحقوقية بشأن مدى توافق هذه الإجراءات مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.
كما ينص القانون على إمكانية بث جلسات المحاكمة علناً، مع السماح بحضور عائلات القتلى، في خطوة اعتبرها البعض محاولة لتحقيق ردع سياسي وإعلامي في ظل الظروف الأمنية المتوترة.
تصاعد الجدل السياسي والقانوني
تزامن دعوة لابيد لحل الكنيست مع هذا التصويت المثير للجدل يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث تتداخل الأزمات التشريعية مع الملفات الأمنية الحساسة، ما يعزز احتمالات الدخول في مرحلة سياسية جديدة قد تكون أكثر اضطراباً خلال الفترة المقبلة.
