×

السيسي وماكرون يفتتحان مقر جامعة سنجور الجديد

السبت 9 مايو 2026 02:35 مـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
سنجور
سنجور

في مشهد يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين و، تشهد الساحة التعليمية في محطة جديدة من محطات التعاون الدولي، مع افتتاح المقر الجديد لـ، في خطوة تؤكد توجه الدولة المصرية نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للمعرفة والتعليم العابر للحدود، وبوابة رئيسية لإعداد الكوادر الإفريقية المؤهلة لقيادة المستقبل.

ويمثل افتتاح الجامعة بحضور الرئيسين المصري والفرنسي رسالة سياسية وتعليمية ذات دلالة كبيرة، تعكس حجم الرهان المشترك على التعليم باعتباره أحد أهم أدوات التنمية وصناعة النفوذ الإيجابي في القارة الإفريقية، خاصة أن جامعة سنجور تعد مؤسسة أكاديمية مرجعية متخصصة في إعداد وتأهيل الكفاءات من مختلف الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، بما يرسخ مفهوم التكامل المعرفي بين دول الجنوب، ويمنح الطلاب فرصًا أوسع للتأهيل العلمي والانفتاح على الخبرات الدولية.

وتحمل الجامعة نموذجًا أكاديميًا متطورًا يقوم على المزج بين الجودة التعليمية والانفتاح العالمي، من خلال شبكة واسعة من الأساتذة والخبراء الدوليين، ومجلس أكاديمي متخصص يضمن تحديث البرامج الدراسية بصورة مستمرة، بما يتوافق مع احتياجات التنمية ومتطلبات سوق العمل الإقليمي والدولي. كما يعكس اهتمام الجامعة بتمكين المرأة وتحقيق التوازن داخل منظومة التدريس رؤية أكثر شمولًا في بناء المؤسسات التعليمية الحديثة.

ويأتي هذا الافتتاح ضمن مسار أوسع من الشراكة المصرية الفرنسية التي باتت تمتد إلى مجالات متعددة، وفي مقدمتها التعليم العالي والبحث العلمي وبناء القدرات البشرية، وهو ما يعزز من القوة الناعمة المصرية داخل إفريقيا، ويؤكد أن القاهرة تتحرك وفق رؤية استراتيجية تعتبر الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية لأي نهضة تنموية حقيقية.

ومع انطلاق المقر الجديد لجامعة سنجور، تفتح مصر صفحة جديدة في ملف التعاون الأكاديمي الدولي، عنوانها صناعة المعرفة، وتأهيل العقول، وبناء أجيال تمتلك أدوات العصر وقادرة على قيادة مسارات التنمية في القارة الإفريقية، في إطار شراكة دولية تستند إلى التاريخ، وتتطلع إلى المستقبل.