الرئيس السيسى يستقبل نظيره الفرنسى لافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور
في مشهد يعكس عمق العلاقات الثنائية بين القاهرة وباريس، استقبل عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم افتتاح المقر الجديد لـ جامعة سنجور بمدينة برج العرب، في مناسبة تحمل أبعادًا تعليمية وتنموية وسياسية تؤكد المكانة المتنامية لمصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والتعاون الدولي.
ويأتي افتتاح المقر الجديد للجامعة تتويجًا لمسار طويل من الشراكة المصرية الفرنسية في مجالات التعليم والتأهيل وبناء القدرات، حيث تمثل الجامعة إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية المعنية بإعداد الكفاءات الإفريقية وصقل مهاراتها في تخصصات حيوية ترتبط بمتطلبات التنمية الحديثة داخل القارة السمراء. كما يعكس هذا الحدث اهتمام الدولة المصرية بتعزيز حضورها داخل القارة الإفريقية عبر أدوات القوة الناعمة، وفي مقدمتها التعليم والتدريب ونقل الخبرات.
وتحظى جامعة سنجور بمكانة أكاديمية متميزة باعتبارها مؤسسة مرجعية تستقبل دارسين من مختلف الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، إلى جانب طلاب من دول أخرى خارج القارة، بما يمنحها طابعًا دوليًا فريدًا يعزز من قدرتها على خلق بيئة تعليمية متعددة الثقافات والخبرات. كما تعتمد الجامعة على منظومة أكاديمية متطورة تضم نخبة من الأساتذة الجامعيين والخبراء الدوليين، بما يضمن تقديم برامج تعليمية عالية الجودة تتماشى مع المعايير العالمية.
ويمثل افتتاح هذا الصرح الأكاديمي الجديد رسالة واضحة بشأن توجه مصر نحو الاستثمار في الإنسان، باعتباره الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي شامل، فضلًا عن تأكيد حرص القاهرة على توسيع آفاق التعاون مع شركائها الدوليين، وفي مقدمتهم فرنسا، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار في إفريقيا.
كما أن حضور الرئيسين مراسم الافتتاح يعكس الزخم السياسي الذي تشهده العلاقات المصرية الفرنسية، والتي انتقلت خلال السنوات الأخيرة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، القائمة على التنسيق في الملفات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، في إطار رؤية مشتركة تستهدف دعم الاستقرار الإقليمي وفتح مسارات جديدة للتعاون البنّاء.
