مشروع قرار أمريكي في مجلس الأمن لوقف تصعيد إيران في مضيق هرمز
طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار داخل مجلس الأمن الدولي، يطالب إيران بوقف فوري للهجمات وعمليات زرع الألغام في منطقة مضيق هرمز، في خطوة جديدة تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد في أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
ودعت واشنطن، بحسب ما ورد في مشروع القرار، كلًا من الصين وروسيا إلى عدم استخدام حق النقض (الفيتو) لتعطيل تمرير القرار، في ظل الانقسام الواضح داخل المجلس حول كيفية التعامل مع الأزمة الإيرانية.
دعم إقليمي لمشروع القرار الأمريكي
وبدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي مناقشة نص مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بالتعاون مع عدد من الدول العربية، من بينها البحرين والسعودية والإمارات والكويت وقطر، في محاولة لتوحيد الموقف الدولي تجاه التطورات في مضيق هرمز.
ويشير المشروع إلى إمكانية فرض عقوبات على إيران في حال عدم التزامها بوقف التصعيد، بل ويفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات قد تشمل استخدام القوة، إذا استمرت التهديدات الموجهة للملاحة التجارية في المنطقة.
فشل مشروع سابق بسبب الفيتو الروسي والصيني
وكان مشروع قرار سابق قد قدمته البحرين بدعم أمريكي في الشهر الماضي، لكنه لم ينجح في المرور داخل مجلس الأمن، بعد أن استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، ما حال دون اعتماده بشكل رسمي.
ويأتي المشروع الجديد بصيغة أكثر حذرًا مقارنة بالمقترح السابق، حيث تم تعديل بعض البنود لتجنب الصدام المباشر، مع الإبقاء على إطار العمل تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يتيح فرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات عسكرية عند الضرورة.
اتهامات لإيران بتهديد الملاحة الدولية
ويتضمن مشروع القرار إدانة لما وصفه بانتهاكات إيرانية لوقف إطلاق النار، إضافة إلى ما اعتبره “أفعالًا وتهديدات مستمرة” تهدف إلى إغلاق أو تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أو فرض قيود ورسوم على العبور منه.
كما أشار النص إلى مخاوف دولية من قيام إيران بزرع ألغام بحرية أو عرقلة عمليات الملاحة، وهو ما تعتبره الدول الداعمة للمشروع تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الدوليين.
دعوات لوقف التصعيد والتعاون الدولي
وطالب مشروع القرار إيران بوقف الهجمات فورًا، والكشف عن مواقع أي ألغام مزروعة في المياه الإقليمية، بالإضافة إلى عدم عرقلة جهود إزالة هذه الألغام لضمان سلامة الملاحة البحرية.
كما دعا النص طهران إلى التعاون مع الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني آمن عبر مضيق هرمز، لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية وشحنات السلع الأساسية مثل الأسمدة والمواد الغذائية، في ظل المخاوف من تأثير الأزمة على الإمدادات العالمية.
تصعيد دبلوماسي وسط توتر إقليمي
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا حول أمن الملاحة في الخليج، وسط مخاوف دولية من انعكاس هذه الأزمة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، ما يجعل الملف الإيراني أحد أبرز ملفات الصراع داخل أروقة الأمم المتحدة خلال الفترة الحالية.
