إيران تتخلى عن “الصبر الاستراتيجي” وتتصاعد المواجهة مع واشنطن
أعلن المستشار الإيراني البارز محسن رضائي أن بلاده قررت التخلي عن سياسة “الصبر الاستراتيجي” التي اعتمدتها طهران خلال السنوات الماضية، في إشارة إلى تحول واضح في نهج التعامل مع الضغوط والتصعيد الإقليمي والدولي.
وجاءت تصريحات رضائي، مستشار المرشد الإيراني، في سياق رسائل سياسية حادة موجهة إلى الولايات المتحدة، تعكس تغيرًا في الخطاب الإيراني تجاه المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالمنطقة وملف الملاحة في مضيق هرمز.
رفض للطرح الأمريكي بشأن مضيق هرمز
وفي تصريحاته، رفض رضائي ما وصفه بـ”السيناريوهات الاستعراضية” التي تطرحها واشنطن بشأن إعادة فتح أو تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، معتبرًا أن هذه التحركات تهدف إلى خلق مشهد سياسي تمهيدي لانسحاب أمريكي من المنطقة.
وأكد أن إيران لن تسمح بتمرير أي مخططات تمس سيادتها أو مصالحها الاستراتيجية، مشددًا على أن بلاده باتت أكثر حزمًا في التعامل مع أي محاولات لإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية دون مراعاة مصالحها.
موقف حاد بشأن التعويضات والخسائر
وأوضح المستشار الإيراني أن طهران تطالب بتعويض كامل عن الخسائر التي لحقت بها خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في العام الماضي، مؤكدًا أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها “تحت أي ظرف”.
وأشار إلى أن إيران تعتبر أن المرحلة السابقة انتهت، وأن التعامل مع المستقبل سيكون وفق معادلات جديدة تختلف جذريًا عن السابق، ما يعكس تشددًا في الموقف الإيراني تجاه الملفات العالقة مع الولايات المتحدة.
رسائل سياسية حول مستقبل الولايات المتحدة
وفي سياق حديثه، أبدى رضائي قناعة بأن الولايات المتحدة تتجه نحو “التراجع والانهيار التدريجي”، على حد وصفه، معتبرًا أن التغيرات الدولية ستقود في النهاية إلى إعادة توازن القوى في المنطقة والعالم.
كما توقع أن يشهد الإقليم مرحلة جديدة من التحولات السياسية والأمنية، مع تراجع النفوذ الأمريكي وعودة الاستقرار وفق رؤية إيرانية لموازين القوى.
قراءة في التصعيد الجديد
تعكس تصريحات رضائي تصاعدًا في الخطاب السياسي الإيراني تجاه واشنطن، خاصة فيما يتعلق بقضايا الأمن الإقليمي والممرات البحرية الاستراتيجية. كما تشير إلى احتمالات دخول العلاقات بين الجانبين مرحلة أكثر توترًا، في ظل استمرار الخلافات حول ملفات حساسة، أبرزها الأمن البحري والملفات العسكرية والاقتصادية.
