×

واشنطن بوست: إيران أقوى مما توقعت الاستخبارات الأمريكية

الخميس 7 مايو 2026 08:05 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
إيران
إيران

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" نقلًا عن مصادر مطلعة داخل دوائر صنع القرار الأمريكية، أن تقارير استخبارية رُفعت إلى البيت الأبيض تشير إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية معتبرة، رغم ما تعرضت له من ضغوط عسكرية واقتصادية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت المصادر أن هذه التقييمات تعكس إعادة نظر في حجم تأثير العقوبات والحرب الاقتصادية على القدرات العسكرية الإيرانية، حيث تشير المعلومات إلى أن البنية الصاروخية الإيرانية لم تتأثر بالشكل المتوقع في بعض التقديرات السابقة.

قدرة على الصمود أمام العقوبات والحصار

وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن التقديرات الاستخبارية الأمريكية تشير إلى أن طهران تمتلك القدرة على تحمل الحصار والعقوبات الاقتصادية لمدة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر على الأقل دون انهيار اقتصادي فوري، مستندة في ذلك إلى شبكات اقتصادية داخلية واحتياطيات مالية وطرق التفاف على العقوبات.

وأشارت التقارير إلى أن إيران تعتمد على منظومة معقدة من العلاقات التجارية غير المباشرة، إضافة إلى آليات داخلية لتدوير الموارد، ما يمنحها قدرة نسبية على الاستمرار في مواجهة الضغوط الخارجية.

مفاجأة داخل التقديرات الأمريكية

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع أن التقديرات الجديدة تمثل تحولًا مهمًا في فهم واشنطن لطبيعة الاقتصاد الإيراني، مؤكدًا أن قدرة إيران على تحمل الضغوط قد تكون أكبر مما كانت تتوقعه سابقًا وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

وأضاف المسؤول أن هذه النتائج دفعت صناع القرار في واشنطن إلى إعادة تقييم أدوات الضغط المستخدمة، سواء السياسية أو الاقتصادية أو حتى العسكرية، في التعامل مع الملف الإيراني.

تداعيات سياسية وعسكرية محتملة

وأشارت المصادر إلى أن هذه التقييمات تأتي في وقت حساس، حيث تواصل الإدارة الأمريكية دراسة مجموعة من الخيارات تجاه إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة.

كما حذرت التقديرات من أن استمرار الضغوط دون نتائج حاسمة قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، ويدفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار، خاصة مع استمرار التوتر في ملفات متعددة مرتبطة بالأمن الإقليمي والطاقة والملاحة الدولية.

قراءة في المشهد العام

وتعكس هذه التطورات حالة من إعادة تقييم الاستراتيجيات الأمريكية تجاه إيران، في ظل إدراك متزايد بأن سياسات الضغط القصوى قد لا تحقق النتائج المرجوة بالسرعة المتوقعة، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.