جامعة الأزهر تفتتح المؤتمر الدولي الـ11 لمعامل التأثير العربي 2026
افتتح الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، صباح اليوم الخميس، فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر لمعامل التأثير العربي لعام 2026، والذي تستضيفه الجامعة خلال الفترة من 7 إلى 9 مايو الجاري، تحت عنوان: «الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي»، وذلك بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا أكاديميًا وبحثيًا واسعًا من مختلف الدول العربية والإسلامية، في إطار دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون المعرفي.
جامعة الأزهر ودورها في دعم البحث العلمي العربي
أكد رئيس جامعة الأزهر في كلمته أن الجامعة تُولي اهتمامًا كبيرًا بدعم البحث العلمي باللغة العربية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به “معامل التأثير العربي” في تقييم وتصنيف المجلات العلمية المحكمة وفق معايير دقيقة تشمل جودة البحث العلمي، والالتزام بأخلاقيات النشر، ومدى الاستشهاد بالأبحاث المنشورة.
وأشار إلى أن الجامعة تضم 142 كلية ومعهدًا على مستوى الجمهورية، ويعمل بها ما يقرب من نصف مليون طالب مصري، إلى جانب أكثر من 35 ألف طالب وافد من أكثر من 120 دولة حول العالم.
الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي محور النقاش
وأوضح الدكتور سلامة داود أن موضوع المؤتمر يعكس أهمية الربط بين الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي يفتح آفاقًا واسعة أمام المعاملات المالية والخدمات المصرفية الحديثة.
وأضاف أن هذه التحولات تتطلب اجتهادًا علميًا وفقهيًا لضمان توافقها مع الضوابط الشرعية، خاصة في ظل ظهور عقود ومعاملات رقمية جديدة تحتاج إلى تأصيل علمي دقيق.
دعوة لتعزيز النشر العلمي باللغة العربية
ودعا رئيس الجامعة إلى ضرورة دعم النشر العلمي باللغة العربية، باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية للأمة العربية، مؤكدًا أن اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل بل هي وعاء الفكر والمعرفة.
واستشهد في حديثه بآراء العلماء حول مكانة اللغة العربية، مشيرًا إلى قول الإمام الشافعي بأن “لغة العرب أوسع اللغات مذهبًا”.
إرث علمي أزهري في خدمة الحضارة
وتناول رئيس الجامعة دور العلماء الأزهريين في خدمة العلوم المختلفة عبر التاريخ، موضحًا أن علماء الأزهر أسهموا في الطب والجيولوجيا والترجمة، ومنهم الشيخ أحمد الدمنهوري ورفاعة الطهطاوي، الذي كان له دور بارز في حركة الترجمة إلى العربية خلال عصر محمد علي باشا.
وأشار إلى أن البعثات العلمية في تلك الفترة اعتمدت على علماء الأزهر الذين أسهموا في تأسيس نهضة علمية كبرى، خاصة في مجالات الطب والمعرفة الحديثة.
رؤية اقتصادية وتنموية للعالم الإسلامي
واختتم الدكتور سلامة جمعة داود كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز الاستثمار وتحقيق بيئة اقتصادية آمنة وجاذبة داخل الدول الإسلامية، بما يدعم التنمية المستدامة والتكافل الاجتماعي.
وأكد أن التقدم الحقيقي للدول مرهون بقوة العلم والاقتصاد معًا، داعيًا إلى تكامل الجهود لتحقيق نهضة شاملة في العالم الإسلامي.
