×

عاجل.. البرلمان يناقش تعديلات جذرية في قانون الأسرة

الخميس 7 مايو 2026 02:47 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
قانون الأسرة
قانون الأسرة

أحال مجلس النواب المصري في جلسته العامة مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة إلى لجنة مشتركة تضم اللجنة التشريعية ومكتب لجنة التضامن الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم أحكام قضايا الأسرة بشكل أكثر تفصيلًا، بما يحقق ما وصفه المشروع بـ“مصلحة الطفل الفضلى”.

ويأتي المشروع ضمن حزمة تشريعية تستهدف تطوير منظومة الأحوال الشخصية، مع التركيز على تنظيم الحضانة، والرؤية، ومسكن الحضانة، وترتيب المستحقين، بما يحد من النزاعات الأسرية بعد الطلاق أو الانفصال، ويضع إطارًا قانونيًا أكثر وضوحًا لحماية الأطفال.

ضوابط جديدة للحضانة وترتيب المستحقين

تضمن مشروع القانون تنظيمًا دقيقًا لترتيب الحضانة، حيث جاءت الأم في المرتبة الأولى، تليها الأب، ثم أقارب الأم من النساء وفق ترتيب يبدأ بجدة الأم ثم جدة الأب، ثم الأخوات والخالات والعمات وبنات الأخوة والأخوات.

ومنح المشروع المحكمة سلطة تقديرية في تجاوز هذا الترتيب إذا ثبت أن مصلحة الطفل تقتضي ذلك، في محاولة لإعلاء معيار “مصلحة المحضون” فوق أي اعتبارات أخرى.

كما نص المشروع على انتقال الحضانة إلى العصبات من الرجال في حال عدم وجود نساء صالحات، مع تقديم الجد على غيره من الأقارب الذكور.

شروط الحاضن وسقوط الحضانة

حدد المشروع شروطًا واضحة للحاضن، من بينها العقل والبلوغ والأمانة، والقدرة على التربية، والسلامة من الأمراض المعدية، وعدم وجود عداء مباشر بين الحاضن والطفل.

كما نص على عدم جواز حضانة الطفل من شخص غير محرم له في حال اختلاف الجنس، بما يضمن توفير بيئة آمنة نفسيًا واجتماعيًا.

وفي سياق متصل، نصت بعض المواد على سقوط الحضانة في حالات معينة، أبرزها زواج الحاضن من شخص أجنبي عن الطفل، مع ترك سلطة تقديرية للمحكمة إذا رأت أن استمرار الحضانة يحقق مصلحة الطفل.

الجدل حول اختلاف الدين بعد سن السابعة

أثارت المادة (117) من مشروع القانون نقاشًا واسعًا، حيث اشترطت ألا تختلف ديانة الحاضنة عن المحضون بعد بلوغه سن السابعة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على دين الطفل قبل هذا السن.

وأصبح هذا البند محل اهتمام مجتمعي وقانوني كبير، باعتباره يرتبط بالهوية الدينية للطفل واستمرارية الحضانة، وهو ما فتح باب النقاش حول التوازن بين الحقوق الأسرية والاعتبارات الدينية.

سن انتهاء الحضانة وحق الاختيار

حدد المشروع سن انتهاء الحضانة عند 15 عامًا، مع منح الطفل حق اختيار الإقامة مع من يشاء من أصحاب الحق في الحضانة بعد هذا السن، مع استمرار هذا الحق حتى بلوغ الرشد أو زواج الفتاة.

كما أبقى المشروع على حضانة الحالات الخاصة من ذوي الأمراض العقلية أو الجسدية التي تمنعهم من الاعتماد على أنفسهم.

تنظيم السكن ومنع انتقال الطفل دون إذن

ألزم المشروع المطلق بتوفير مسكن مناسب للأطفال والحاضنة، مع استمرار شغل مسكن الزوجية في حال عدم توفير بديل مناسب.

كما حظر نقل الطفل إلى محافظة أخرى دون موافقة الطرف الآخر أو قرار المحكمة، بما يحفظ حق الرؤية والاستقرار النفسي للطفل.