×

عاجل.. مصر تعلن التضامن الكامل مع أبوظبي بعد استهداف الفجيرة

الإثنين 4 مايو 2026 09:22 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
عاجل.. مصر تعلن التضامن الكامل مع أبوظبي بعد استهداف الفجيرة

 

في موقف يعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية بين القاهرة وأبوظبي، أصدرت جمهورية مصر العربية بياناً رسمياً أدانت فيه واستنكرت بأشد العبارات الهجمات الآثمة والغادرة التي شُنت باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة لاستهداف أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة. وأشار البيان إلى أن هذه الاعتداءات الإرهابية، التي طالت منشآت نفطية حيوية في إمارة الفجيرة وأسفرت عن إصابات بشرية، تمثل انتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف الدولية وتعدياً سافراً على حرمة المنشآت المدنية والاقتصادية.

تضامن مطلق ودعم كامل لكافة تدابير حماية السيادة

أكدت الدولة المصرية، قيادةً وحكومةً وشعباً، تضامنها الكامل واللامحدود مع دولة الإمارات الشقيقة في مواجهة هذه التهديدات. وشددت وزارة الخارجية المصرية على دعم القاهرة لكافة التدابير والإجراءات التي تتخذها الإمارات لحماية مقدراتها، وصون سيادتها الوطنية، وضمان أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وجاء في البيان أن مصر ترفض بشكل قاطع أي ممارسات تستهدف ترويع الآمنين أو محاولات زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي، مشيرة إلى أن استقرار الإمارات هو ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة العربية بأسرها.

تحذيرات من تداعيات خطيرة وتصعيد يعرقل التهدئة

حذرت مصر في بيانها من التداعيات "بالغة الخطورة" لهذه الهجمات الممنهجة، مؤكدة أنها تمثل تصعيداً خطيراً في توقيت حرج، مما يضع العراقيل أمام مساعي التهدئة الدولية وجهود خفض التصعيد في المنطقة. وأوضحت القاهرة أن استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية لا يمثل فحسب تهديداً لدولة بعينها، بل هو انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، خاصة مع وقوع الهجوم في منطقة استراتيجية مثل إمارة الفجيرة.

رسائل سياسية: أمن الخليج "أمن قومي مصري"

يأتي هذا الموقف المصري القوي ليجدد التأكيد على العقيدة السياسية المصرية الثابتة بأن "أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري". ويرى مراقبون أن سرعة وقوة البيان المصري تبعث برسالة واضحة للقوى الإقليمية المحرضة على هذه الهجمات، مفادها أن الإمارات ليست وحدها، وأن هناك اصطفافاً عربياً صلباً يرفض سياسة "فرض الأمر الواقع" عبر القوة العسكرية والمسيرات المفخخة. وطالبت مصر المجتمع الدولي بضرورة الاضطلاع بمسؤولياته للتصدي لهذه الجرائم الإرهابية ومحاسبة مرتكبيها والمخططين لها، لضمان الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين.