النقض تحسم الجدل.. تأييد حبس أحمد فتوح 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ
أصدرت محكمة النقض، وهي أعلى سلطة قضائية في سلم القضاء الجنائي المصري، كلمتها الأخيرة والنهائية في القضية التي شغلت الرأي العام والوسط الرياضي لشهور طويلة. وقررت المحكمة في جلستها المنعقدة اليوم الإثنين، قبول الطعن المقدم من أحمد فتوح، لاعب نادي الزمالك ومنتخب مصر، من حيث الشكل، بينما رفضته من حيث الموضوع، لتؤيد بذلك الحكم الصادر ضده سابقاً بالحبس لمدة 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ، وتغريمه مبلغا مالياً، ليكون هذا الحكم هو العنوان النهائي للحقيقة في واقعة "دهس أمين الشرطة".
التحليل القانوني: ماذا يعني تأييد "إيقاف التنفيذ"؟
يعد تأييد الحكم مع إيقاف التنفيذ بمثابة إنهاء عملي للملاحقة الجنائية مع بقاء اللاعب تحت طائلة القانون؛ فالعقوبة المسجلة بحقه (6 أشهر حبس) تظل معلقة ولا تُنفذ فعلياً إلا في حال ارتكب اللاعب جريمة أخرى (جنحة أو جناية) خلال فترة "الاختبار" التي يحددها القانون بـ 3 سنوات. وفي حال مرور هذه الفترة دون ارتكاب مخالفات قانونية، يُعتبر الحكم كأن لم يكن. هذا القرار سمح للاعب بمواصلة مسيرته الكروية وحافظ على مستقبله في الملاعب، مع وضعه تحت التزام سلوكي وقانوني صارم.
كواليس القضية: من طريق الساحل إلى منصة النقض
تعود وقائع الجريمة إلى صيف العام الماضي، حينما صدم اللاعب أحمد فتوح بسيارته أمين شرطة أثناء عبوره الطريق بمدينة العلمين في الساحل الشمالي، مما أدى لوفاته. ووجهت النيابة العامة للاعب تهمتي "القتل الخطأ" و"تعاطي المواد المخدرة" بعد ثبوت إيجابية العينة المعملية. ورغم نجاح المساعي الودية وتنازل أسرة الضحية عن الحق المدني بعد قبول "الدية" والصلح، إلا أن الشق الجنائي المتعلق بتعاطي المخدرات والقيادة تحت تأثيرها ظل قائماً، وهو ما استندت إليه المحكمة في إصدار حكم الحبس المؤيد اليوم من محكمة النقض.
مستقبل أحمد فتوح والزمالك بعد "كلمة النقض"
من الناحية الرياضية، يمثل هذا الحكم استقراراً كبيراً لنادي الزمالك، حيث تأكد بصفة رسمية عدم وجود أي عوائق قانونية تمنع فتوح من المشاركة في المباريات أو السفر مع الفريق في البطولات القارية والدولية. ومع إغلاق هذا الملف المعقد، بات بإمكان اللاعب التركيز الكامل في المستطيل الأخضر، لاستعادة مستواه الفني الذي تأثر بشدة نتيجة الضغوط النفسية والجلسات القضائية المتلاحقة. ومن المتوقع أن تبدأ إدارة القلعة البيضاء في ترتيب أوراقها الفنية بناءً على هذا الحكم البات الذي يضمن بقاء اللاعب ضمن صفوف الفريق دون تهديد بالغياب القسري خلف القضبان.
