عاجل.. ترامب يعلن “مشروع الحرية” لتأمين الملاحة في مضيق هرمز
تشهد منطقة مضيق هرمز تصاعدًا جديدًا في مستوى التوترات الأمنية، وسط تحذيرات دولية متزايدة من انعكاسات العمليات العسكرية الجارية على حركة الملاحة البحرية العالمية، في ظل أهمية هذا الممر الاستراتيجي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة الدولية.
وفي هذا السياق، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، نيابة عن مركز المعلومات البحرية المشترك، أن مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز لا يزال عند مستوى “حرج”، مؤكدة أن الوضع الميداني يشهد استمرارًا للعمليات العسكرية في محيط المنطقة، ما يفرض حالة من الحذر الشديد على حركة السفن التجارية وناقلات النفط.
وأوصت الهيئة البحرية البريطانية السفن التجارية بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة، مع التنسيق المباشر مع السلطات البحرية المختصة، بما في ذلك السلطات العمانية عبر قنوات الاتصال الملاحية، إضافة إلى دراسة إمكانية استخدام مسارات بديلة عبر المياه الإقليمية العمانية جنوب نظام فصل حركة المرور البحرية، في ظل وجود ترتيبات أمنية معززة تقودها أطراف دولية لضمان سلامة الملاحة.
كما أشارت التقارير إلى أن منطقة المضيق تشهد كثافة كبيرة في حركة السفن، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويضاعف من احتمالات المخاطر في حال استمرار التوترات الحالية، خاصة مع اعتماد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لنقل النفط والغاز.
وفي تطور متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إطلاق عملية أطلق عليها اسم “مشروع الحرية”، تهدف – بحسب تصريحاته – إلى تأمين السفن العالقة في مضيق هرمز وتوفير ممرات آمنة لها، في خطوة وصفها بأنها ذات طابع إنساني في المقام الأول، وذلك بالتزامن مع توجيه رسائل تحذيرية مباشرة إلى إيران بشأن أي محاولات لتعطيل الملاحة في المنطقة.
وأوضح ترامب أن عددًا من الدول المحايدة طلبت بالفعل مساعدة الولايات المتحدة لتأمين مرور سفنها، مؤكدًا أن العملية ستتضمن إرشاد السفن عبر ممرات آمنة لضمان خروجها من مناطق الخطر، مع السماح لها باستئناف أنشطتها التجارية بشكل طبيعي، مشيرًا إلى أن هذه الدول لا ترتبط بشكل مباشر بالنزاع القائم في المنطقة.
وتزامن هذا التحرك مع تأكيدات أمريكية بأن هناك اتصالات ومحادثات تُجرى مع الجانب الإيراني، قد تفتح المجال أمام تهدئة تدريجية للأوضاع إذا ما نجحت الجهود الدبلوماسية، في وقت شدد فيه ترامب على أن أي محاولة لعرقلة هذه الجهود ستواجه برد حازم.
ويأتي هذا التصعيد في وقت بالغ الحساسية للأسواق العالمية، حيث يظل مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الاستراتيجية لنقل الطاقة، ما يجعل أي اضطراب فيه كفيلًا بإحداث هزات في أسعار النفط وحركة التجارة الدولية، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام تحديات متزايدة لضمان استقرار هذا الممر الحيوي.
