عاجل.. مصادر باكستانية: مفاوضات إيران وأمريكا تدخل “المرحلة الحاسمة”
تشهد مفاوضات الملف الإيراني–الأمريكي تطورات متسارعة خلال الساعات الأخيرة، وسط مؤشرات على اقتراب ما وصفته مصادر دبلوماسية بـ“مرحلة الحسم”، في ظل تحركات إقليمية ودولية مكثفة تهدف إلى كسر حالة الجمود التي خيمت على المشهد خلال الفترة الماضية.
وأفادت وسائل إعلام باكستانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الأيام القليلة المقبلة قد تكون فاصلة في مسار الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى وجود فرصة دبلوماسية وُصفت بأنها “حقيقية” لإحداث انفراجة في الأزمة، خاصة مع تزايد وتيرة الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين عبر وسطاء إقليميين.
وبحسب المصادر نفسها، فإن المحادثات شهدت خلال الفترة الأخيرة تقدماً نسبياً، ما أعاد فتح باب التفاؤل بإمكانية الوصول إلى تفاهمات مرحلية، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين حول عدد من الملفات الحساسة، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وقضايا النفوذ الإقليمي.
وفي سياق متصل، أكد المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف أن الاتصالات مع الجانب الإيراني لا تزال مستمرة، موضحاً في تصريحات إعلامية أن “الحوار لم يتوقف”، دون الخوض في تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الاتصالات أو مستوى التقدم المحقق حتى الآن، وهو ما يعكس استمرار القنوات الخلفية بين الطرفين رغم التصعيد السياسي والإعلامي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى أنه بصدد مراجعة مقترح إيراني وصل حديثاً إلى واشنطن عبر وسطاء، مع تشكيكه في إمكانية قبوله بالشكل الحالي، في ظل استمرار ما وصفه بـ“المخاوف العميقة” من السياسات الإيرانية خلال السنوات الماضية، وفق تعبيره.
على الجانب الآخر، أعلنت طهران أنها تدرس حالياً الرد الأمريكي الذي وصل عبر الوسيط الباكستاني، مؤكدة أن المقترح الإيراني الأخير يركز على إنهاء حالة التوترات والصراعات دون التطرق المباشر إلى الملف النووي، وهو ما يعكس محاولة لإعادة صياغة أولويات التفاوض خلال المرحلة الحالية.
كما نفت الخارجية الإيرانية صحة بعض التقارير الإعلامية التي تحدثت عن التزامات تتعلق بقضايا ميدانية في مضيق هرمز، ووصفتها بأنها “غير دقيقة ولا تستند إلى مصادر موثوقة”، في إشارة إلى استمرار حالة التباين بين الروايات الرسمية والتسريبات الإعلامية المتداولة.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، يرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تحمل إما انفراجة دبلوماسية تدريجية أو عودة إلى التصعيد، بحسب قدرة الأطراف المعنية على تجاوز نقاط الخلاف الأساسية، وسط ترقب إقليمي ودولي لأي اختراق محتمل في هذا الملف الذي يُعد من أكثر ملفات السياسة الدولية حساسية وتأثيراً على استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
