جيش الاحتلال يعلن تدمير عشرات المباني والبنى التحتية بجنوب لبنان
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات جوية مكثفة على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، في تصعيد عسكري جديد يأتي وسط حالة من التوتر المستمر على الحدود الشمالية لإسرائيل، حيث زعم الجيش أن عملياته استهدفت مواقع وبنى تحتية تابعة لحزب الله، وأسفرت عن تدمير عشرات المباني والمنشآت خلال الهجمات الجوية الأخيرة.
وأوضح جيش الاحتلال في بيان رسمي أن الغارات شملت عدة مناطق جنوبية، مدعيًا أنه تم تدمير نحو 70 مبنى استخدمت – بحسب وصفه – لأغراض عسكرية، بالإضافة إلى حوالي 50 منشأة وبنية تحتية مرتبطة بالأنشطة العسكرية، في خطوة وصفها بأنها جزء من عمليات الردع المستمرة ضد ما يعتبره تهديدات أمنية على الحدود الشمالية.
في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الإسرائيلي نفذ بالفعل سلسلة من الغارات على مناطق مختلفة في الجنوب اللبناني، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية واسعة، دون تقديم حصيلة دقيقة للخسائر البشرية حتى لحظة صدور التقارير، في ظل استمرار عمليات المسح الميداني في المناطق المستهدفة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات مسبقة دعا فيها سكان عدد من القرى الجنوبية إلى إخلاء منازلهم، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على نية توسيع نطاق العمليات العسكرية، ما زاد من حالة القلق بين المدنيين في المناطق الحدودية اللبنانية.
وتشهد الجبهة الشمالية منذ فترة طويلة حالة من التوتر المتصاعد بين إسرائيل وحزب الله، حيث تتكرر عمليات القصف المتبادل والاشتباكات المحدودة، في ظل مخاوف دولية من تحول هذه المواجهات إلى حرب شاملة قد تمتد آثارها إلى كامل المنطقة.
ويأتي هذا التطور الميداني في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى التهدئة وضبط النفس، لتجنب انفجار الوضع الأمني في جنوب لبنان، خاصة مع استمرار التحذيرات من اتساع رقعة الاشتباك لتشمل مناطق جديدة، ما قد يفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في المنطقة الحدودية.
وتبقى الأوضاع على الأرض مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الساعات والأيام المقبلة، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار تبادل الاتهامات بين الأطراف المعنية حول مسؤولية التصعيد الميداني الحالي.
