أقوى هزة منذ 30 عاما.. زلزال اليابان يثير القلق وفحص عاجل لمحطة نووية
شهدت اليابان سلسلة من الهزات الأرضية خلال الساعات الأولى من اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، بعدما ضرب زلزال بلغت قوته الأولية 5.7 درجة مناطق وسط البلاد، أعقبته هزة أخرى بقوة 4.3 درجة في محافظة كوماموتو جنوب غربي اليابان، وسط تقارير عن إصابة أكثر من 20 شخصا في محافظتي آيتشي وشيزوؤكا.
وأعلنت السلطات اليابانية اتخاذ إجراءات لمتابعة تداعيات الزلازل وتقييم الأوضاع في المناطق المتضررة، بالتزامن مع فحص المنشآت النووية وتأثر بعض خدمات السكك الحديدية، دون صدور تحذيرات من موجات تسونامي عقب الزلزال الأول.
زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب اليابان اليوم
أعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن زلزالا بلغت قوته الأولية 5.7 درجة وقع في تمام الساعة 1:04 صباح الأحد بالتوقيت المحلي.
وأوضحت أن مركز الزلزال كان في الجزء الغربي من محافظة شيزوؤكا وسط اليابان، وعلى عمق يقدر بنحو 40 كيلومترا.
وشعر السكان بالهزة في عدد من المناطق، حيث بلغت شدتها المستوى الخامس الأعلى على مقياس الشدة الزلزالية الياباني في منطقة تشيتا بمحافظة آيتشي.
وأكدت الوكالة عدم إصدار أي تحذيرات من موجات المد العاتية «تسونامي» عقب وقوع الزلزال.
أكثر من 20 مصابا جراء زلزال اليابان
أسفرت الهزات الأرضية عن إصابة أكثر من 20 شخصا في محافظتي آيتشي وشيزوؤكا، وفقا للمعلومات الواردة.
وتواصل الجهات المختصة متابعة الأوضاع في المناطق التي تأثرت بالزلزال، بالتزامن مع الإجراءات الحكومية لتقييم تداعيات الهزات الأرضية.
ولم تتضمن البيانات المذكورة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإصابات أو الحالات الصحية للمصابين.
أقوى زلزال في محافظة آيتشي منذ نحو 30 عاما
يعد الزلزال الذي ضرب وسط اليابان من أقوى الهزات التي شهدتها محافظة آيتشي منذ نحو ثلاثة عقود.
وكانت المحافظة قد سجلت هزة أرضية مماثلة في شدتها خلال عام 1997، وفقا للمعلومات المعلنة.
وتضم آيتشي عددا من مقار ومصانع الشركات الصناعية الكبرى، ما زاد الاهتمام بمتابعة تأثير الزلزال على المنطقة.
وبحسب مقياس الشدة الزلزالية الياباني، فإن وصول الهزة إلى المستوى الخامس الأعلى يجعل المشي دون الاستناد إلى شيء أمرا صعبا على معظم الأشخاص نتيجة قوة الاهتزازات.
هل تسبب زلزال اليابان في موجات تسونامي؟
أكدت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية عدم صدور تحذيرات من موجات تسونامي عقب الزلزال الذي بلغت قوته 5.7 درجة.
وجاء ذلك رغم وصول شدة الاهتزازات إلى المستوى الخامس الأعلى في بعض مناطق محافظة آيتشي.
وتواصل الجهات المختصة تقييم الأوضاع بعد الهزات التي شهدتها البلاد.
فحص محطة هاماوكا النووية بعد الزلزال
أعلنت شركة تشوبو للطاقة الكهربائية، المسؤولة عن تشغيل محطة هاماوكا النووية بمحافظة شيزوؤكا، عدم رصد أي اضطرابات أو مؤشرات غير طبيعية داخل المحطة عقب الزلزال.
وتقع المحطة بالقرب من المنطقة التي تشير التقديرات إلى احتمال وقوع زلزال هائل فيها مستقبلا، ضمن نطاق أخدود نانكاي.
وأكدت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن احتمال ارتباط الزلزال الأخير بزلزال كبير محتمل في منطقة نانكاي لا يزال منخفضا.
تأثر حركة القطارات في اليابان بسبب الزلزال
تسببت الهزة الأرضية في تعليق بعض خدمات القطارات المحلية، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة حركة النقل.
كما شهدت قطارات شينكانسن فائقة السرعة على خط توكايدو تأخيرات بين محطتي شيزوكا وجيفو-هاشيما.
وجرى خفض سرعة القطارات بصورة احترازية عقب الزلزال، قبل عودتها إلى معدلات التشغيل الطبيعية.
الحكومة اليابانية تتحرك لمتابعة تداعيات الزلزال
أعلنت الحكومة اليابانية تشكيل مكتب اتصال لمتابعة التطورات الناجمة عن الزلزال والتنسيق بشأن الإجراءات المطلوبة.
ويأتي هذا التحرك في إطار متابعة أوضاع المناطق المتضررة وتقييم تأثير الهزات الأرضية على السكان والمرافق المختلفة.
زلزال جديد بقوة 4.3 درجة يضرب كوماموتو
في تطور آخر، تعرضت محافظة كوماموتو جنوب غربي اليابان لزلزال بلغت قوته الأولية 4.3 درجة، في تمام الساعة 10:53 صباح الأحد بالتوقيت المحلي.
وسجلت الهزة المستوى الرابع على مقياس الشدة الزلزالية الياباني في مناطق كوماموتو وأوتو وأوكي.
وجاء الزلزال الثاني بعد ساعات من الهزة التي ضربت وسط اليابان، لتشهد البلاد سلسلة من النشاط الزلزالي خلال اليوم نفسه.
زلزال كوماموتو يعيد التذكير بهزة يوليو
كانت محافظة كوماموتو قد شهدت في 28 يوليو الماضي زلزالا بلغت قوته 7.1 درجة، ووصلت شدته إلى المستوى السابع، وهو الأعلى على مقياس الشدة الزلزالية الياباني، وفقا للبيانات الواردة.
وتقع اليابان ضمن منطقة تشهد نشاطا زلزاليا متكررا، ما يجعلها من أكثر دول العالم تعرضا للهزات الأرضية.
وبذلك سجلت اليابان اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026 زلزالين بقوة 5.7 و4.3 درجة، مع إصابة أكثر من 20 شخصا في آيتشي وشيزوؤكا، وتأثر بعض خدمات القطارات، بينما لم ترصد شركة تشغيل محطة هاماوكا النووية اضطرابات داخل المنشأة، ولم تصدر تحذيرات من تسونامي عقب الزلزال الأول.

