×

«الأكبر منذ ووترجيت».. خسائر الجمهوريين تضع مستقبل جي دي فانس السياسي على المحك

الأحد 8 نوفمبر 2026 11:11 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
أكبر هزيمة منذ ووترجيت.. خسائر الجمهوريين تعيد تشكيل حسابات جيه دي فانس لسباق رئاسة أمريكا
أكبر هزيمة منذ ووترجيت.. خسائر الجمهوريين تعيد تشكيل حسابات جيه دي فانس لسباق رئاسة أمريكا

أثارت خسائر الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي عام 2026 حالة من الجدل بشأن مستقبل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، خاصة مع تصاعد التساؤلات حول إمكانية خوضه الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، في ظل التحديات السياسية التي يواجهها الجمهوريون.

وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن نتائج الانتخابات دفعت فانس وعددا من حلفائه إلى إعادة تقييم حساباتهم السياسية بشأن السباق الرئاسي المقبل، بعدما أثارت خسائر الحزب مخاوف داخل دوائر جمهورية بشأن فرص العودة إلى البيت الأبيض.

وأشارت الصحيفة إلى أن نائب الرئيس الأمريكي لم يحسم حتى الآن موقفه النهائي من الترشح للانتخابات الرئاسية، رغم المناقشات التي يجريها مع مقربين منه حول مستقبله السياسي.

خسائر الجمهوريين تعيد حسابات جي دي فانس

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن النتائج التي سجلها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي أثارت تساؤلات بشأن مستقبل جي دي فانس السياسي، وإمكانية تحوله إلى مرشح للحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ووصفت الصحيفة الهزيمة التي تعرض لها الجمهوريون بأنها الأكبر منذ فضيحة ووترجيت، مشيرة إلى أن هذه النتائج دفعت نائب الرئيس وحلفاءه إلى مراجعة حساباتهم المتعلقة بالسباق الانتخابي لعام 2028.

وأوضحت أن المخاوف لم تعد تقتصر على مستقبل فانس وحده، بل امتدت إلى فرص الحزب الجمهوري في المنافسة على الرئاسة خلال المرحلة المقبلة.

مناقشات سرية بشأن ترشح فانس للرئاسة

بحسب التقرير، يجري جي دي فانس وعدد من المقربين منه مناقشات غير معلنة بشأن إمكانية إطلاق حملة انتخابية لخوض السباق الرئاسي عام 2028.

وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من عدم اليقين داخل الدوائر الجمهورية، بعد النتائج التي أسفرت عنها انتخابات التجديد النصفي.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض حلفاء فانس أبلغوه بتراجع ثقتهم في قدرة الحزب الجمهوري على تحقيق الفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتعكس هذه المناقشات، وفقا للتقرير، حالة القلق التي تواجه الدوائر السياسية المحيطة بنائب الرئيس الأمريكي بشأن مستقبله الانتخابي.

هل يترشح جي دي فانس لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2028؟

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن ستة أشخاص مقربين من جي دي فانس أنه لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ووفقا للمصادر التي تحدثت للصحيفة، أبلغ فانس بعض الدوائر المحيطة به، قبل انتخابات التجديد النصفي وبعدها، بأنه لم يحسم مسألة الترشح.

ويشير ذلك إلى أن الحديث عن دخوله السباق الرئاسي لا يزال في إطار المناقشات والاحتمالات، دون إعلان رسمي عن إطلاق حملة انتخابية.

انقسامات داخل التحالف السياسي الداعم لفانس

سلط تقرير الصحيفة الضوء على التحديات التي تواجه التحالف السياسي الذي يسعى جي دي فانس إلى إعادة تشكيله، في ظل ظهور انقسامات بين بعض الفئات التي شكلت جزءا من القاعدة الانتخابية الجمهورية.

وأشارت إلى أن هذه التحديات أصبحت أكثر وضوحا عقب انتخابات التجديد النصفي، مع تغير توجهات بعض الناخبين وتراجع مستوى الحماس لدى قطاعات أخرى.

ويضع هذا الوضع فانس أمام حسابات سياسية جديدة تتعلق بقدرته على جمع القوى المختلفة داخل الحزب الجمهوري، إذا قرر خوض الانتخابات الرئاسية.

تحول الناخبين من أصول لاتينية نحو الديمقراطيين

من بين التطورات التي تناولتها صحيفة «وول ستريت جورنال» اتجاه ناخبين من أصول لاتينية نحو دعم الحزب الديمقراطي، وهو ما اعتبرته أحد التحديات التي تواجه التحالف السياسي المرتبط بفانس.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحول ساهم في زيادة التعقيدات المرتبطة بإعادة بناء التحالف الانتخابي الذي يعتمد عليه الجمهوريون.

ويأتي ذلك ضمن العوامل التي يناقشها المقربون من نائب الرئيس الأمريكي عند تقييم فرصه المحتملة في الانتخابات المقبلة.

الحروب تؤثر على حماس بعض الناخبين الجمهوريين

كشف التقرير عن تراجع حماس بعض الناخبين الجمهوريين المعارضين للحروب تجاه الإدارة الأمريكية، في ظل عدم رضاهم عن الانخراط في صراعات عسكرية جديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الفئة كانت تتوقع تجنب الإدارة الدخول في حروب جديدة، وهو ما جعل التطورات العسكرية أحد العوامل المؤثرة في موقفها السياسي.

ويمثل هذا التراجع، وفقا للتقرير، تحديا إضافيا أمام محاولات فانس إعادة توحيد التحالف السياسي الداعم له.

مستقبل جي دي فانس قبل انتخابات 2028

تضع نتائج انتخابات التجديد النصفي جي دي فانس أمام مرحلة من إعادة تقييم الخيارات السياسية، في ظل المخاوف التي أعرب عنها بعض حلفائه بشأن فرص الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ورغم استمرار المناقشات المتعلقة بإمكانية ترشحه، فإن نائب الرئيس الأمريكي لم يعلن اتخاذ قرار نهائي بشأن دخول السباق.

وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن خسائر الجمهوريين والانقسامات داخل التحالف السياسي، إلى جانب تحول بعض الناخبين نحو الديمقراطيين وتراجع حماس قطاعات أخرى، أصبحت عوامل حاضرة في حسابات فانس السياسية.

وبذلك يظل مستقبل جي دي فانس في انتخابات الرئاسة الأمريكية 2028 مفتوحا أمام عدة احتمالات، لحين اتخاذه قرارا رسميا بشأن الترشح، وسط استمرار المناقشات داخل الدوائر المقربة منه.