×

نتنياهو يخسر الأغلبية وآيزينكوت يتلقى التكليف.. 3 سيناريوهات لتشكيل حكومة إسرائيل

الأحد 8 نوفمبر 2026 11:02 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

كلف الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، غادي آيزينكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وأحد أبرز منافسي بنيامين نتنياهو، بتشكيل حكومة جديدة، عقب الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 27 أكتوبر الماضي، ولم تسفر عن حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية واضحة تمكنه من تشكيل الحكومة.

وجاء تكليف آيزينكوت بعد حصوله على العدد الأكبر من توصيات الأحزاب الممثلة في الكنيست، رغم تصدر حزب الليكود بزعامة نتنياهو نتائج الانتخابات على مستوى الأحزاب المنفردة.

ويفتح القرار الباب أمام مفاوضات سياسية معقدة لتشكيل ائتلاف حكومي، في ظل الانقسامات بين الأحزاب الإسرائيلية وصعوبة الوصول إلى أغلبية مستقرة داخل البرلمان.

هرتسوغ يكلف غادي آيزينكوت بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ اختيار غادي آيزينكوت لتولي مهمة تشكيل الحكومة المقبلة، بعد انتهاء المشاورات المتعلقة بنتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الإسرائيلية أن هرتسوغ دعا آيزينكوت إلى مقر الرئاسة لاستكمال إجراءات تكليفه رسميا في اليوم التالي.

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه بنيامين نتنياهو تحديات كبيرة للاحتفاظ بمنصبه، بعدما خسر ائتلافه القومي الديني الأغلبية البرلمانية التي يحتاج إليها لتشكيل حكومة جديدة.

غادي آيزينكوت يعلن تحركه لتشكيل حكومة طوارئ

عقب الإعلان عن اختياره لتشكيل الحكومة، نشر غادي آيزينكوت رسالة عبر حسابه على منصة إكس، دعا خلالها إلى تشكيل حكومة طوارئ وطنية.

وقال آيزينكوت: «حان الوقت لتشكيل حكومة طوارئ وطنية. سأبذل كل ما في وسعي لضمان أن نكون على قدر المسؤولية».

وتأتي تصريحاته في ظل توقعات بدخول الأحزاب الإسرائيلية في مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق يضمن تشكيل حكومة قادرة على الحصول على الدعم البرلماني اللازم.

نتنياهو يواجه صعوبة في العودة لرئاسة الحكومة

أظهرت نتائج انتخابات 27 أكتوبر 2026 تصدر حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو قائمة الأحزاب المنفردة، بعد حصوله على 27 مقعدا من إجمالي 120 مقعدا في الكنيست.

لكن الائتلاف القومي الديني الذي يقوده نتنياهو لم يتمكن من الوصول إلى الأغلبية المطلوبة، بعدما حصل على 53 مقعدا فقط، مقابل 61 مقعدا اللازمة لتأمين الأغلبية البرلمانية.

وأدى فقدان الائتلاف لهذه الأغلبية إلى تعقيد فرص نتنياهو في الاحتفاظ برئاسة الحكومة، رغم استمرار الليكود في صدارة الأحزاب الإسرائيلية من حيث عدد المقاعد.

نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي 2026

جاء حزب يشار، بقيادة غادي آيزينكوت، في المرتبة الثانية بين الأحزاب المنفردة، بعدما حصل على 21 مقعدا في البرلمان.

وفي المقابل، حصل الائتلاف الذي يضم أربعة أحزاب بقيادات يهودية، وتتراوح توجهاتها السياسية بين يسار الوسط واليمين، على 48 مقعدا.

أما الحزبان الممثلان للأقلية العربية في إسرائيل، فقد حققا نتيجة وصفها التقرير بأنها غير مسبوقة، بحصولهما معا على 19 مقعدا.

ومنحت هذه النتائج الأحزاب العربية تأثيرا أكبر في حسابات تشكيل الحكومة، خاصة في ظل عدم تمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من حسم الأغلبية منفردا.

الأحزاب العربية تدعم تكليف آيزينكوت رغم رفضه التحالف معها

شهدت مشاورات تشكيل الحكومة موقفا لافتا من الأحزاب العربية، بعدما أوصى قادتها بتكليف غادي آيزينكوت بتشكيل الحكومة الجديدة.

وجاءت هذه التوصيات رغم إعلان آيزينكوت رفضه الدخول في ائتلاف حكومي مع الأحزاب العربية، حتى مع إمكانية حصوله على الأغلبية البرلمانية بدعمها.

وبرر قادة الأحزاب العربية موقفهم بمعارضتهم لسياسات نتنياهو وحلفائه من أحزاب اليمين المتطرف، التي وصفوها بأنها عنصرية.

وساهمت توصيات الأحزاب العربية في منح آيزينكوت العدد الأكبر من التزكيات، ما فتح أمامه الطريق للحصول على تكليف تشكيل الحكومة.

28 يوما أمام آيزينكوت لتشكيل الحكومة

يواجه غادي آيزينكوت مهمة صعبة لتشكيل حكومة جديدة، في ظل التباينات السياسية بين الأحزاب الممثلة داخل الكنيست.

وبحسب الإجراءات المشار إليها، يمتلك آيزينكوت مهلة أولية مدتها 28 يوما لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديدها لمدة 14 يوما إضافية.

ومن المنتظر أن تشهد هذه الفترة مشاورات سياسية مكثفة للتوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب التي يمكن أن توفر الدعم اللازم لحكومته.

3 سيناريوهات أمام آيزينكوت لتشكيل الحكومة

تتضمن الخيارات المطروحة أمام غادي آيزينكوت ثلاثة مسارات محتملة لتجاوز أزمة الأغلبية البرلمانية.

يتمثل السيناريو الأول في تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم الأحزاب العربية خلال التصويت على القضايا والقرارات الرئيسية داخل الكنيست، دون مشاركتها بصورة مباشرة في الائتلاف.

أما السيناريو الثاني، فيرتبط بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الدينية المتشددة المعروفة باسم الحريديم، رغم أن آيزينكوت وحلفاءه سبق أن رفضوا التحالف معها.

ويقوم السيناريو الثالث على تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة بنيامين نتنياهو، وهو خيار مطروح ضمن الاحتمالات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة.

لكن محللين نقل التقرير تقييماتهم يستبعدون نجاح هذه المسارات، بسبب الخلافات السياسية وصعوبة الوصول إلى اتفاق يضمن أغلبية مستقرة.

ماذا يحدث إذا فشل آيزينكوت في تشكيل الحكومة؟

في حال عدم تمكن غادي آيزينكوت من تشكيل حكومة خلال المهلة المحددة، يمكن الانتقال إلى تكليف مرشح آخر بالمهمة.

وإذا أخفق المرشح الثاني أيضا، يصبح بإمكان الكنيست تسمية مرشح جديد لمحاولة تشكيل الحكومة.

وقد تستغرق هذه الإجراءات نحو 100 يوم، قبل الوصول إلى خيار إجراء انتخابات جديدة إذا فشلت جميع محاولات تشكيل حكومة تحظى بالدعم البرلماني المطلوب.

مستقبل نتنياهو بعد تكليف آيزينكوت

يضع تكليف غادي آيزينكوت بتشكيل الحكومة مستقبل بنيامين نتنياهو السياسي أمام مرحلة جديدة من المفاوضات والحسابات البرلمانية.

ورغم تصدر الليكود نتائج الانتخابات بحصوله على 27 مقعدا، فإن مجموع مقاعد ائتلاف نتنياهو البالغ 53 مقعدا لا يكفي لضمان الأغلبية المطلوبة.

وفي المقابل، يحتاج آيزينكوت إلى التوصل لتفاهمات مع قوى سياسية مختلفة لتشكيل الحكومة، خاصة مع استمرار رفضه التحالف مع الأحزاب العربية التي ساهمت توصياتها في حصوله على التكليف.

وبذلك تدخل إسرائيل مرحلة من المشاورات السياسية بعد انتخابات أكتوبر 2026، وسط ترقب لمدى قدرة آيزينكوت على تشكيل ائتلاف حكومي، أو انتقال المهمة إلى مرشح آخر حال فشل المفاوضات.