×

هل يجوز للزوجة إعطاء زوجها من زكاة مالها؟ الإفتاء توضح الشروط

الخميس 5 نوفمبر 2026 11:22 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
الزكاة
الزكاة

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إنفاق الزوجة من أموالها الخاصة على زوجها وأسرتها، والفرق بين الصدقة التطوعية والزكاة المفروضة، خاصة في الحالات التي ترغب فيها الزوجة في مساعدة زوجها على تحمل أعباء المعيشة أو سداد الديون أو توفير احتياجات المنزل.

وأكد الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الزوجة يجوز لها تقديم المساعدة المالية لزوجها من مالها الخاص، واحتساب ما تنفقه من باب الصدقة التطوعية، سواء للمساهمة في متطلبات الحياة اليومية أو تخفيف الأعباء المالية عن الزوج.

هل يجوز للزوجة إعطاء زوجها من زكاة مالها؟

قال الشيخ أحمد عبد العظيم، خلال تصريحات تلفزيونية، إن هناك فرقا بين أحكام الصدقة التطوعية والزكاة المفروضة، موضحا أنه يجوز للزوجة إخراج زكاة مالها لزوجها بشرط أن يكون من المستحقين للزكاة شرعا.

وأضاف أن الزوج يمكن أن يحصل على زكاة مال زوجته إذا كان من الفقراء أو المساكين، أو من الغارمين الذين تراكمت عليهم الديون ولا يستطيعون سدادها.

وشدد على ضرورة توافر شروط الاستحقاق الشرعي حتى يجوز للزوجة احتساب الأموال التي تمنحها لزوجها ضمن زكاة مالها.

شروط إعطاء الزوجة زكاة مالها لزوجها

أوضح أمين الفتوى أن من أهم شروط إعطاء الزوجة زكاتها لزوجها أن تسلمه المال بالفعل، بحيث تنتقل ملكيته إليه ويصبح من حقه التصرف فيه بحرية.

وأشار إلى أنه لا يصح أن تحتفظ الزوجة بالأموال أو تحدد طريقة إنفاقها مباشرة على مصروفات معينة وتعتبر ذلك من الزكاة، دون أن يتملك الزوج المال.

وأكد أن تسليم المال للزوج المستحق للزكاة يعد شرطا أساسيا في هذه الحالة، حتى يتمكن من استخدامه وفقا لاحتياجاته.

حكم إخراج زكاة مال الزوجة على مصروفات المنزل

كشف الشيخ أحمد عبد العظيم أنه لا يجوز للزوجة احتساب الأموال التي تنفقها مباشرة على احتياجات المنزل أو مصروفات الأبناء ضمن زكاة مالها، لأن هذه النفقات تدخل في إطار مسؤولية النفقة الشرعية.

وأوضح أن الأمر يختلف إذا كان الزوج مستحقا للزكاة وتسلم المال من زوجته وأصبح مالكا له، إذ يجوز له بعد ذلك إنفاقه على متطلبات المنزل والأبناء وفق ما يراه مناسبا.

وأضاف أن الزوج في هذه الحالة يمتلك حرية التصرف في الأموال التي حصل عليها، بعد انتقال ملكيتها إليه بصورة فعلية.

الفرق بين الصدقة والزكاة في مساعدة الزوج

أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الصدقة التطوعية أوسع من الزكاة المفروضة من حيث أوجه الإنفاق وشروط الاستحقاق.

وأشار إلى أن الزوجة تستطيع مساعدة زوجها وأسرتها من مالها الخاص باعتبار ذلك صدقة تطوعية، دون التقيد بالشروط المقررة لإخراج الزكاة.

أما إذا أرادت الزوجة احتساب ما تقدمه لزوجها من زكاة مالها، فيجب أن يكون مستحقا لها شرعا، وأن تنتقل إليه ملكية الأموال ليكون حرا في التصرف فيها.

وبذلك، يجوز للزوجة الإنفاق على زوجها وأسرتها من باب الصدقة التطوعية، كما يجوز لها إعطاء الزوج من زكاة مالها إذا كان من المستحقين، مع الالتزام بضوابط الزكاة المتعلقة بالاستحقاق وانتقال ملكية المال.