«لا تنظر إلى الضوء واختبئ فورًا».. خبراء مصريون يكشفون طرق النجاة من الانفجار النووي
تصاعدت المخاوف من احتمال استخدام الولايات المتحدة السلاح النووي ضد إيران، عقب تصريحات للإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، تحدث خلالها عن ضغوط إسرائيلية مزعومة على إدارة الرئيس دونالد ترامب لتنفيذ ضربة نووية تستهدف منشأة إيرانية محصنة تحت الأرض.
وتزامنت هذه التصريحات مع تداول مقطع فيديو يتضمن إرشادات للتعامل مع الانفجارات النووية، إلى جانب تحذيرات بثتها بعض وسائل الإعلام الإيرانية بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها في حال وقوع هجوم نووي.
وأثارت هذه التطورات مخاوف من التداعيات الإنسانية والإشعاعية المحتملة، وسط دعوات أمريكية لاستبعاد استخدام السلاح النووي.
تحذيرات في إيران من مخاطر الانفجار النووي
نشرت بعض وسائل الإعلام الإيرانية إرشادات للمواطنين بشأن كيفية التصرف في حال وقوع انفجار نووي، تضمنت تجنب النظر مباشرة إلى الضوء الشديد الناتج عن الانفجار.
كما شملت النصائح الاحتماء خلف الحواجز، والاستلقاء على الأرض، وتغطية الرأس والوجه، بهدف تقليل مخاطر التعرض للآثار المباشرة للانفجار.
وجاء تداول هذه الإرشادات بالتزامن مع المخاوف التي أثارتها تصريحات تاكر كارلسون بشأن احتمال توجيه ضربة نووية إلى منشأة إيرانية تحت الأرض.
خبير نووي مصري يحذر من النظر إلى الانفجار
قال الدكتور مصطفى عزيز، رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية الأسبق، إن الأمل يبقى في عدم وقوع أي هجمات نووية، لكنه شدد على أهمية معرفة الإجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذها حال حدوث انفجار.
وأوضح أن النظر مباشرة إلى كرة اللهب الناتجة عن الانفجار النووي قد يؤدي إلى الإصابة بعمى مؤقت أو دائم، بسبب شدة الضوء المنبعث.
ونصح بالاحتماء خلف أقرب حاجز خرساني أو داخل حفرة توفر حماية من الحطام المتطاير، مشيرًا إلى أن مستوى الخطورة يرتبط بالمسافة من موقع الانفجار وقوة السلاح المستخدم.
وأضاف أن نطاق الخطر المميت قد يمتد، وفقًا لقوة الانفجار، إلى مسافات تتراوح بين كيلومتر واحد وخمسة كيلومترات، مؤكدًا اختلاف التأثيرات باختلاف شدة القنبلة.
إرشادات لتخزين الطعام والمياه حال حدوث تسرب إشعاعي
من جانبه، استعرض الدكتور علي عبدالنبي، نائب رئيس هيئة الطاقة النووية المصرية الأسبق، عددًا من الاستعدادات التي يمكن اتخاذها في حال وجود تلوث إشعاعي في الجو.
وأوضح أهمية الاحتفاظ بأطعمة ومشروبات معبأة، وزجاجات مياه معدنية للشرب، إلى جانب جهاز راديو يعمل بالبطاريات لمتابعة تعليمات السلطات المختصة.
كما نصح بتوفير كشافات إضاءة تعمل بالبطاريات تحسبًا لانقطاع الكهرباء، والاحتفاظ بكمية من المياه لاستخدامها في عمليات التطهير والاستحمام.
أين تختبئ عند وقوع انفجار نووي؟
أكد الدكتور علي عبدالنبي أن الدخول سريعًا إلى مبنى صلب يمثل أحد الإجراءات الأساسية لتقليل التعرض للإشعاع.
وأوضح أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل وقت صدور التحذيرات، ينبغي التوجه إلى أقرب مبنى مناسب، مثل منزل أو مكتب أو مدرسة.
وأشار إلى أن الطوابق السفلية أو المناطق الداخلية في وسط المبنى توفر حماية أفضل، خاصة عند الابتعاد عن النوافذ والجدران الخارجية.
كما نصح بإغلاق الأبواب والنوافذ بإحكام، وإيقاف أجهزة التكييف والتهوية والتدفئة التي تسحب الهواء من الخارج، للحد من دخول الغبار الملوث.
وشدد على ضرورة البقاء داخل المأوى لمدة لا تقل عن 24 ساعة، أو وفقًا للتعليمات التي تصدرها السلطات المختصة، موضحًا أن مستويات الإشعاع قد تنخفض بصورة ملحوظة خلال هذه الفترة.
كيفية التخلص من التلوث الإشعاعي بعد التعرض للغبار النووي
تحدث نائب رئيس هيئة الطاقة النووية الأسبق عن إجراءات التطهير الشخصي في حال التعرض للغبار المشع خارج المباني.
وأوضح أن خلع الملابس الخارجية الملوثة يساعد على إزالة ما يقرب من 90% من المواد المشعة العالقة بها.
ونصح بوضع الملابس الملوثة داخل كيس بلاستيكي محكم الإغلاق، والاحتفاظ به بعيدًا عن الأشخاص والحيوانات.
كما شدد على أهمية غسل الجسم والشعر جيدًا بالماء والصابون، مع تجنب استخدام بلسم الشعر، لأنه قد يؤدي إلى تثبيت الجزيئات المشعة على الشعر.
وأشار إلى إمكانية تنظيف الأجزاء المكشوفة من الجسم بقطعة قماش مبللة في حال عدم توافر المياه اللازمة للاستحمام.
تحذير من تناول أقراص اليود دون تعليمات طبية
حذر الدكتور علي عبدالنبي من تناول أقراص يوديد البوتاسيوم بصورة عشوائية، مؤكدًا ضرورة استخدامها فقط عندما توصي السلطات الصحية المختصة بذلك.
وأوضح أن تناول هذه الأقراص دون حاجة قد يتسبب في أضرار صحية، مشددًا على أهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية المتعلقة بالوقاية من الإشعاع.
السيارات لا توفر حماية كافية من الإشعاع النووي
أكد نائب رئيس هيئة الطاقة النووية المصرية الأسبق أن السيارات ليست مكانًا مناسبًا للاحتماء من الإشعاع، لأنها لا توفر الحماية الكافية مقارنة بالمباني الصلبة.
وأشار إلى أن استخدام السيارات خلال حالات الطوارئ قد يؤدي إلى الوقوع في ازدحام مروري، ما يزيد احتمالات التعرض المباشر للغبار المشع.
وتبقى التعليمات الصادرة عن السلطات المختصة المرجع الأساسي للتعامل مع أي طارئ إشعاعي، مع التأكيد على أن التصريحات المتداولة بشأن احتمال استخدام السلاح النووي لا تعني اتخاذ قرار بتنفيذ هجوم بالفعل.

