×

انتخابات الرئاسة 2030.. من أبرز الشخصيات المطالبة باستمرار الرئيس السيسي؟ وماذا يقول الدستور؟

الإثنين 2 نوفمبر 2026 11:33 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
من يرفض رحيل السيسي في 2030؟
من يرفض رحيل السيسي في 2030؟

مع اقتراب الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة، عاد مستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد عام 2030 إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي، في ظل تصريحات ومواقف لعدد من الشخصيات العامة والإعلامية التي أبدت رغبتها في استمراره بالمنصب لفترة جديدة.

وتأتي هذه المطالبات بالتزامن مع تأكيد الرئيس السيسي أن ولايته الحالية هي الأخيرة، وعدم وجود نية لديه للمساس بالدستور أو تغيير القواعد المنظمة للفترات الرئاسية، وهو ما فتح باب النقاش حول مستقبل السلطة التنفيذية، وإمكانية تداول السلطة، ومدى ارتباط استكمال المشروعات القومية باستمرار القيادة الحالية.

مصطفى بكري يتصدر المطالبين باستمرار السيسي بعد 2030

يُعد النائب والإعلامي مصطفى بكري من أبرز الشخصيات التي أعلنت تأييدها لاستمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحكم بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2030.

وطرح بكري هذا الموقف خلال ظهوره الإعلامي، مستندًا إلى ما وصفه بأهمية استكمال المشروعات القومية وخطط التنمية التي بدأتها الدولة، فضلًا عن التحديات الاقتصادية والسياسية والإقليمية التي تواجه مصر.

وامتدت مناقشاته إلى إمكانية إعداد دستور جديد، وهو ما أعاد ملف التعديلات الدستورية وحدود الفترات الرئاسية إلى دائرة الاهتمام.

نشأت الديهي يكشف تفاصيل حديثه مع الرئيس السيسي بشأن الرحيل في 2030

دخل الإعلامي نشأت الديهي أيضًا ضمن الأسماء التي تناولت مستقبل الرئاسة، بعدما كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية يوم 17 أكتوبر 2026، عن حديث دار بينه وبين الديهي ومصطفى بكري بشأن موقفه من مغادرة المنصب في 2030.

وأشار الرئيس إلى أن الإعلاميين طرحا عليه تساؤلات تتعلق بمدى تمسكه بقراره وعدم المساس بالدستور.

وعقب ذلك، تناول نشأت الديهي التصريحات خلال برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على قناة TEN، معتبرًا أن تأكيد الرئيس انتهاء ولايته في الموعد المحدد يمثل حسمًا للنقاش المتعلق بإمكانية تعديل الدستور لتمديد فترة الحكم.

كما دعا إلى توجيه الاهتمام نحو إعداد كوادر جديدة قادرة على تحمل المسؤولية خلال المرحلة المقبلة، بدلًا من استمرار الجدل بشأن تمديد الرئاسة.

ودافع الديهي عن الرئيس السيسي في مواجهة الانتقادات والدعوات المطالبة برحيله، مشيرًا إلى حجم المسؤوليات والتحديات التي تواجه الدولة في ظل الظروف الإقليمية والدولية.

أحمد موسى يدعم استمرار الرئيس السيسي

برز الإعلامي أحمد موسى ضمن الشخصيات التي تناولت أهمية استمرار الرئيس السيسي في قيادة البلاد، مستندًا إلى ضرورة استكمال المشروعات القومية والخطط التنموية التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية.

وتتركز الرؤية المطروحة في هذا الاتجاه على الحفاظ على استمرارية السياسات الحكومية وعدم تأثر المشروعات القائمة بأي تغييرات في القيادة السياسية.

وفي المقابل، يطرح هذا التوجه تساؤلًا بشأن إمكانية استمرار تنفيذ المشروعات والخطط الاقتصادية من خلال قيادة جديدة، دون ارتباط ذلك ببقاء الرئيس الحالي في منصبه.

محمد الباز يعلن أمنيته باستمرار السيسي

كما ظهر الكاتب الصحفي والإعلامي محمد الباز ضمن الشخصيات التي تحدثت عن مستقبل الرئيس بعد 2030، معبرًا عن أمنيته باستمرار السيسي وتراجعه عن قراره المعلن بشأن عدم الترشح مجددًا.

وأعاد هذا الموقف النقاش حول الفرق بين المطالبات الإعلامية والسياسية باستمرار الرئيس، وبين الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لتغيير قواعد الترشح والفترات الرئاسية.

عمرو أديب يناقش إمكانية تعديل الدستور

من جانبه، تناول الإعلامي عمرو أديب، خلال برنامجه «الحكاية»، الجدل المثار حول تصريحات مصطفى بكري بشأن استمرار الرئيس السيسي وإمكانية تغيير الدستور.

وتركز النقاش على أسباب المطالبة بتعديل القواعد الدستورية من أجل إتاحة ولاية جديدة للرئيس، خاصة في ظل إعلانه أن الفترة الحالية هي الأخيرة.

كما طُرحت تساؤلات بشأن ضرورة وجود بدائل سياسية وشخصيات قادرة على المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

لماذا يطالب البعض باستمرار السيسي بعد 2030؟

تستند المطالبات التي تتبناها بعض الشخصيات العامة والإعلامية إلى عدد من المبررات، أبرزها:

  • استكمال المشروعات القومية والتنموية التي بدأتها الدولة.
  • الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة واستمرارية السياسات الحكومية.
  • مواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية والدولية.
  • مواصلة تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي.
  • الحفاظ على مسار الاستثمارات والمشروعات الكبرى.

وفي المقابل، يرى اتجاه آخر أن تداول السلطة وإعداد قيادات وبدائل سياسية جديدة يمثلان جزءًا أساسيًا من تطور الحياة السياسية، وأن استمرارية مؤسسات الدولة والمشروعات لا ينبغي أن ترتبط بشخص الرئيس.

ماذا ينص الدستور المصري بشأن مدة الرئاسة؟

تنص المادة 140 من الدستور المصري على أن مدة تولي رئيس الجمهورية المنصب تبلغ ست سنوات ميلادية، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة أخرى.

كما تضمنت تعديلات الدستور التي أُقرت عام 2019 مادة انتقالية برقم 241 مكررًا، نظمت وضع الفترة الرئاسية التي بدأت عام 2018، ومدتها، وأتاحت للرئيس الترشح لفترة إضافية وفقًا للأحكام الانتقالية الواردة بها.

وبموجب هذه التعديلات، امتدت الولاية الرئاسية الحالية إلى عام 2030، وهو الموعد الذي تدور حوله المناقشات المتعلقة بمستقبل الرئاسة المصرية.

وأي تغيير في القواعد الدستورية المنظمة للترشح ومدد الرئاسة يستلزم اتباع الإجراءات المنصوص عليها في الدستور، ولا تترتب عليه آثار قانونية بمجرد طرح مطالبات إعلامية أو سياسية.

ماذا يحدث إذا انتهت ولاية السيسي في 2030؟

وفقًا للإطار الدستوري الحالي، تنتهي الولاية الرئاسية للرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2030، ويُفترض إجراء الانتخابات الرئاسية وفقًا للمواعيد والإجراءات القانونية المنظمة للاستحقاق الانتخابي.

ويمثل ذلك فرصة أمام الأحزاب والقوى السياسية لتقديم مرشحين وبرامج انتخابية، والاستعداد للمنافسة على منصب رئيس الجمهورية.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية إعداد كوادر سياسية جديدة، وتطوير الحياة الحزبية، وإتاحة المجال أمام المنافسة الانتخابية وفقًا للقواعد الدستورية.

هل يغير السيسي موقفه من مغادرة المنصب في 2030؟

حتى الآن، يتمثل الموقف المعلن للرئيس عبد الفتاح السيسي في اعتبار ولايته الحالية الأخيرة، مع تأكيده عدم المساس بالدستور وإنهاء فترة رئاسته وفقًا للموعد المحدد.

ولم تتحول المطالبات التي أطلقتها بعض الشخصيات العامة والإعلامية إلى إعلان رسمي عن تغيير هذا الموقف.

وبين دعوات استمرار الرئيس ومطالبات تداول السلطة، يظل عام 2030 محطة مهمة في مستقبل المشهد السياسي المصري، حيث يرتبط تحديد شكل المرحلة المقبلة بالمواقف الرسمية والإجراءات الدستورية والاستحقاقات الانتخابية.