×

السياحة والآثار تختتم «مدرسة الحفائر للمبتدئين» بأسوان.. اكتشافات أثرية جديدة في قبة الهوا

الإثنين 2 نوفمبر 2026 11:16 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
إزالة تعديات
إزالة تعديات

أعلنت وزارة السياحة والآثار انتهاء فعاليات برنامج «مدرسة الحفائر للمبتدئين»، المخصص لأثريي قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار، والذي نُفذ خلال شهر أكتوبر بمنطقة قبة الهوا في أسوان، بالتعاون بين وحدة التدريب المركزي بمكتب وزير السياحة والآثار والمعهد الألماني للآثار بالقاهرة.

ويأتي البرنامج ضمن خطة الوزارة لتطوير الكوادر البشرية ورفع كفاءة العاملين في القطاع الأثري، من خلال إكسابهم الخبرات العلمية والعملية اللازمة لمواكبة أحدث أساليب التنقيب والمسح والتسجيل والتوثيق الأثري.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة، موضحًا أن البرامج التدريبية التي تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي تسهم في تطوير قدرات مفتشي الآثار وتحسين مستوى العمل بالمواقع الأثرية.

وأشار إلى أهمية التعاون مع المؤسسات العلمية والبحثية الدولية، لما يتيحه من تبادل للخبرات والاستفادة من التقنيات الحديثة، مؤكدًا استمرار الوزارة في دعم الشراكات التي تسهم في إعداد كوادر مصرية متخصصة في مجال الآثار.

من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البرنامج تضمن تدريبات متكاملة في مجالات المسح والحفائر والتسجيل والتوثيق وتحليل المكتشفات، بما يساعد المشاركين على تطبيق الأساليب العلمية الحديثة في دراسة العناصر المعمارية واللقى الأثرية.

12 أثريًا يشاركون في البرنامج التدريبي بأسوان

وأوضح الدكتور أحمد رحيمة، معاون وزير السياحة والآثار لتنمية الموارد البشرية والمشرف العام على وحدة التدريب المركزي، أن البرنامج شهد مشاركة 12 متدربًا جرى اختيارهم وفقًا لمعايير واشتراطات محددة.

وأضاف أن اختيار منطقة قبة الهوا جاء نظرًا لأهميتها التاريخية والأثرية، واحتياج بعض أجزائها إلى مزيد من أعمال المسح والتنقيب والتوثيق، الأمر الذي أتاح للمتدربين تطبيق ما اكتسبوه من مهارات على أرض الواقع، والمساهمة في إثراء قاعدة البيانات الأثرية للموقع.

تدريبات متخصصة في الحفائر والتوثيق الأثري

وشملت التدريبات التعرف على طرق الحفر الأثري وتحليل الطبقات والسياقات التاريخية، وتسجيل المكتشفات والعناصر المعمارية، وإعداد الرسومات التوضيحية يدويًا ورقميًا.

كما تضمنت استخدام الأجهزة الحديثة في المسح الأثري وتقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد، إلى جانب التعرف على الفخار وتوثيقه ومعالجته الأولية، والتدريب على الكشف عن الرفات الآدمية والبقايا الحيوانية وتسجيلها وفقًا للمعايير العلمية.

اكتشافات أثرية جديدة في قبة الهوا

وأسفرت الأعمال الميدانية عن العثور على مجموعة من المكتشفات الأثرية المتنوعة، شملت شقفات أوستراكا قبطية، وبقايا جلدية ومنسوجات وبذورًا وشعرًا حيوانيًا وقطعًا فخارية، بالإضافة إلى أجزاء من الجص الملون.

وأظهرت دراسة الفخار أن المنشأة التي شهدت أعمال الحفائر تعود إلى بدايات العصر الروماني المتأخر، كما كشفت التنقيبات عن أجزاء من تابوت مصنوع من الحجر الرملي، يحمل نقوشًا باللغة المصرية القديمة.

وأوضحت نتائج الفحص وجود مؤشرات على إعادة استخدام أجزاء التابوت في أعمال البناء خلال فترة تاريخية لاحقة، وهو ما يقدم شواهد جديدة تساعد الباحثين على فهم تاريخ منطقة قبة الهوا ومراحل استخدامها المختلفة.