×

هل يؤثر تغيير الساعة على صحتك؟ 4 نصائح للتكيف مع التوقيت الشتوي 2026

الخميس 29 أكتوبر 2026 02:34 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
التوقيت الشتوي
التوقيت الشتوي

مع اقتراب تطبيق التوقيت الشتوي المقرر أن يكون منتصف ليل اليوم الخميس، يتزايد اهتمام المواطنين بتأثير تأخير الساعة 60 دقيقة على النوم والتركيز والحالة المزاجية وتأثر الساعة البيولوجية.

ورغم أن التغيير يبدو بسيطًا، فإن تعديل مواعيد الأنشطة اليومية قد ينعكس على إيقاع الجسم المعتاد، خاصة لدى الأشخاص الذين يلتزمون بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ.

ويعتمد التكيف مع التوقيت الجديد على طبيعة الساعة البيولوجية لكل شخص، ومدى انتظام عاداته اليومية، إلى جانب عوامل أخرى، أبرزها التعرض لضوء النهار وجودة النوم.

تأثير التوقيت الشتوي على الساعة البيولوجية

تؤدي الساعة البيولوجية دورًا أساسيًا في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، كما تسهم في ضبط عدد من الوظائف الحيوية، مثل إفراز بعض الهرمونات ودرجة حرارة الجسم.

ويتأثر هذا النظام الداخلي بالضوء الطبيعي ومواعيد النوم والوجبات والأنشطة اليومية. وعند تأخير الساعة ساعة كاملة، تتغير المواعيد الرسمية للعمل والدراسة وغيرها من الأنشطة، بينما قد يحتاج الجسم إلى بعض الوقت للتأقلم مع الجدول الجديد.

وخلال الأيام الأولى، قد يلاحظ البعض اختلافًا في توقيت الشعور بالنعاس أو الاستيقاظ، في حين لا يشعر آخرون بتغير ملحوظ، إذ تختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر.

هل يؤدي تغيير الساعة إلى اضطراب النوم؟

يُعد النوم من الجوانب التي قد تتأثر بتعديل التوقيت، خصوصًا لدى الأشخاص الذين اعتادوا الالتزام بجدول يومي محدد. فقد تتغير لديهم مواعيد النعاس أو الاستيقاظ مؤقتًا، بينما يواصل آخرون النوم بصورة طبيعية دون صعوبات واضحة.

وقد يؤدي عدم انتظام النوم أو الحصول على ساعات غير كافية من الراحة إلى الشعور بالإرهاق خلال النهار، فضلًا عن تراجع الانتباه والتركيز وانخفاض مستوى النشاط أثناء العمل أو الدراسة.

ولذلك، لا ينبغي إرجاع الشعور بالتعب إلى تغيير الساعة وحده؛ إذ قد ترتبط هذه الأعراض أيضًا بالسهر أو الضغوط اليومية أو عدم انتظام مواعيد النوم.

تأثير التوقيت الشتوي على التركيز والنشاط

يمكن أن تنعكس جودة النوم على قدرة الشخص على التركيز وإنجاز المهام اليومية. فإذا لم يحصل الجسم على الراحة الكافية، فقد يواجه الفرد صعوبة في الانتباه أو يشعر بالخمول خلال ساعات العمل والدراسة.

وتزداد احتمالات هذه المشكلات عندما يصاحب تغيير المواعيد اضطراب في الروتين اليومي أو استمرار السهر حتى ساعات متأخرة من الليل.

وللمساعدة على الحفاظ على النشاط، يُنصح بتنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ والحرص على الحصول على قسط كافٍ من الراحة، بدلًا من الاعتماد على المنبهات والكافيين للتغلب على الإرهاق.

هل يؤثر التوقيت الشتوي على الحالة المزاجية؟

يرتبط النوم المنتظم باستقرار الحالة المزاجية، لذلك قد يشعر بعض الأشخاص بالتوتر أو سرعة الانفعال أو انخفاض الطاقة إذا تأثرت جودة نومهم خلال فترة الانتقال إلى التوقيت الجديد.

كذلك، يؤدي اختلاف مواعيد شروق الشمس وغروبها بالنسبة إلى جدول العمل والأنشطة اليومية إلى تغير فرص التعرض للضوء الطبيعي. وقد يقضي بعض الأشخاص وقتًا أقل في ضوء النهار، خاصة إذا انتهت ساعات عملهم بعد غروب الشمس.

ومع ذلك، لا يعني تطبيق التوقيت الشتوي بالضرورة حدوث اضطرابات نفسية أو تغيرات مزاجية لدى الجميع؛ إذ تتأثر الاستجابة بعوامل متعددة، منها نمط الحياة وجودة النوم ومدة التعرض للضوء الطبيعي.

4 نصائح تساعدك على التكيف مع التوقيت الشتوي

يمكن اتباع مجموعة من العادات اليومية للمساعدة على الحفاظ على انتظام الساعة البيولوجية خلال فترة تغيير التوقيت، أبرزها:

تنظيم مواعيد النوم: الالتزام بموعد ثابت نسبيًا للنوم والاستيقاظ، بما يساعد على الحفاظ على انتظام دورة النوم.التعرض لضوء النهار: الاستفادة من الضوء الطبيعي خلال ساعات الصباح، لما له من دور في تنظيم دورة النوم واليقظة.تقليل استخدام الشاشات قبل النوم: الحد من التعرض للضوء الساطع مساءً، خاصة إذا كان يؤخر الشعور بالنعاس.تجنب الكافيين في وقت متأخر: تقليل تناول القهوة ومشروبات الكافيين مساءً، لأنها قد تؤثر على القدرة على النوم لدى بعض الأشخاص.

كم يستغرق الجسم للتكيف مع التوقيت الشتوي؟

لا توجد مدة ثابتة يحتاجها الجميع للتأقلم مع تغيير الساعة؛ إذ تختلف الفترة من شخص إلى آخر وفقًا لانتظام مواعيد النوم وطبيعة الروتين اليومي ومدى تأثر الساعة البيولوجية بالتغيير.

وقد يعتاد بعض الأشخاص على الجدول الجديد سريعًا، بينما يحتاج آخرون إلى وقت أطول حتى تستقر مواعيد النوم والاستيقاظ لديهم.

وفي حال استمرار اضطرابات النوم أو الإرهاق الشديد أو تأثيرهما على أداء المهام اليومية، فمن الأفضل استشارة مختص لتقييم الأسباب المحتملة، بدلًا من افتراض أن تغيير التوقيت هو السبب الوحيد.