×

المركزي الأوروبي يترقب تثبيت أسعار الفائدة وسط ضغوط التضخم واضطرابات السندات الفرنسية

الخميس 29 أكتوبر 2026 01:08 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
المركزي الأوروبي يتجه لتثبيت الفائدة وسط اضطرابات سوق السندات الفرنسية وتساؤلات حول مستقبل لاجارد
المركزي الأوروبي يتجه لتثبيت الفائدة وسط اضطرابات سوق السندات الفرنسية وتساؤلات حول مستقبل لاجارد

يترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بتثبيتها عند 2.5%، مع استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد المخاوف بشأن عوائد السندات الفرنسية، ومستقبل كريستين لاجارد، في ظل احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة لدعم استقرار الأسعار والحد من التضخم.

توقعات بتثبيت أسعار الفائدة الأوروبية

من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الخميس، في قرار يحظى بتوقعات واسعة من الأسواق، بينما تتركز المناقشات على تداعيات اضطرابات سوق السندات الفرنسية ومستقبل رئيسة البنك كريستين لاجارد.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة مرتين منذ يونيو الماضي، وسط مساعٍ للحد من انتقال صدمة ارتفاع أسعار النفط المرتبطة بالحرب في إيران إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى والأجور.

وفي المقابل، يواجه البنك ارتفاعًا في عوائد السندات الحكومية، خاصة في فرنسا التي تعاني من ارتفاع مستويات الديون، الأمر الذي يزيد تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات، ويضغط على النشاط الاقتصادي.

ارتفاع أسعار الطاقة يعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية

تأتي توقعات تثبيت أسعار الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع ظروف التمويل، إذ تتوقع الأسواق الإبقاء على سعر الفائدة على الودائع عند 2.5%، مع احتمالات رفعها مجددًا خلال الأشهر المقبلة.

وقال أوليفر راكاو، من مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس»، إن العقبات أمام رفع أسعار الفائدة مجددًا في ديسمبر المقبل تبدو محدودة، خاصة مع احتمالات تعديل توقعات التضخم لدى البنك المركزي بالزيادة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

ويتوافق هذا التوجه مع إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، مع ترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد النقدي، ما عزز رهانات الأسواق على تحرك جديد في أوائل ديسمبر.

الأسواق تتوقع 3 زيادات إضافية في أسعار الفائدة

تسعّر أسواق المال حاليًا احتمالات إجراء ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة الأوروبية بحلول نهاية العام المقبل، وهو ما قد يرفع سعر الفائدة على الودائع إلى 3.25%.

ويُنظر إلى هذا المستوى باعتباره مقيدًا للنمو الاقتصادي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التمويل وتزايد الضغوط على الشركات والأسر، ما يضع صناع السياسة النقدية أمام تحدٍ يتمثل في مواجهة التضخم دون إلحاق أضرار كبيرة بالنشاط الاقتصادي.

مستقبل كريستين لاجارد يثير التساؤلات

من المنتظر أن تواجه كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أسئلة بشأن مستقبلها في منصبها خلال المؤتمر الصحفي المقرر عقده اليوم الخميس، وسط تكهنات بشأن احتمال مغادرتها المنصب قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في الربيع.

وتأتي هذه التكهنات رغم تبقي عام على انتهاء ولايتها، إذ إن مغادرتها المبكرة قد تتيح للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقادة آخرين في الاتحاد الأوروبي اختيار رئيس جديد للبنك قبل الانتخابات الفرنسية، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تحقيق اليمين المتطرف نتائج قوية خلالها.

أبرز المرشحين لخلافة لاجارد

يبرز اسم كلاوس كنوت، المحافظ السابق للبنك المركزي الهولندي، وبابلو هيرنانديز دي كوس، المحافظ السابق للبنك المركزي الإسباني، ضمن أبرز المرشحين المحتملين لخلافة لاجارد في قيادة البنك المركزي الأوروبي.

وتتجه الأنظار إلى قرار البنك بشأن أسعار الفائدة وتصريحات لاجارد، لما لهما من تأثير محتمل على أسواق المال وسعر اليورو وتكاليف الاقتراض، في وقت تواجه فيه منطقة اليورو تحديات متزايدة تجمع بين مخاطر التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.