×

«إنجاز صحي عالمي».. مصر أول دولة تحافظ على المستوى الذهبي في مسار القضاء على فيروس سي

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 11:33 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
خالد عبد الغفار وزير الصحة
خالد عبد الغفار وزير الصحة

تسلمت مصر شهادة تجديد اعتماد المستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية، تقديرًا للتقدم الذي حققته في مسار القضاء على التهاب الكبد الفيروسي «سي»، واستمرار جهود الدولة في الكشف المبكر والعلاج والوقاية، ضمن المبادرة الرئاسية «100 مليون صحة» وبرامج مكافحة الفيروسات الكبدية.

ويأتي تجديد الاعتماد الدولي ليعكس نجاح مصر في الحفاظ على النتائج التي تحققت خلال السنوات الماضية، بعدما نفذت واحدة من أكبر حملات الفحص والعلاج لفيروس «سي»، واستطاعت الوصول إلى ملايين المواطنين بمختلف المحافظات.

مصر تحافظ على المستوى الذهبي في مكافحة فيروس سي

وأعلنت وزارة الصحة والسكان أن مصر أصبحت أول دولة في العالم تحافظ على تصنيف المستوى الذهبي في مسار القضاء على التهاب الكبد الفيروسي «سي»، بعد تجديد الاعتماد الممنوح من منظمة الصحة العالمية.

ويعكس هذا التصنيف التقدم الذي حققته الدولة في مكافحة الفيروس، من خلال التوسع في خدمات الفحص والعلاج، وتطبيق إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى، إلى جانب تطوير منظومة الرعاية الصحية.

ولا يعني الحصول على المستوى الذهبي اختفاء جميع حالات الإصابة بالفيروس، وإنما يمثل اعترافًا بالتقدم المحقق وفق معايير منظمة الصحة العالمية، مع ضرورة استمرار جهود الوقاية والرصد والعلاج للحفاظ على النتائج.

فحص 63 مليون مواطن ضمن مبادرة 100 مليون صحة

وكشفت البيانات المعلنة عن نجاح المبادرة الرئاسية «100 مليون صحة» في إجراء الفحوصات لنحو 63 مليون مواطن، في إطار الجهود الوطنية للكشف المبكر عن فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي».

وساهمت المبادرة في توسيع نطاق الوصول إلى المواطنين، خاصة في المناطق والمحافظات المختلفة، بما أتاح اكتشاف أعداد كبيرة من الإصابات وبدء العلاج في المراحل المناسبة.

كما ساعدت حملات الفحص على تعزيز الوعي لدى المواطنين بأهمية إجراء التحاليل الطبية والكشف المبكر، خصوصًا أن الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي «سي» قد لا تكون مصحوبة بأعراض واضحة خلال المراحل الأولى.

علاج 4 ملايين مصاب بفيروس سي مجانًا

وأوضحت وزارة الصحة أن جهود المبادرة أسفرت عن إتمام علاج نحو 4 ملايين مصاب بفيروس «سي»، مع توفير الخدمات العلاجية بالمجان، ضمن خطة الدولة للتوسع في إتاحة الرعاية الصحية للمواطنين.

واعتمدت التجربة المصرية على توفير الأدوية المضادة للفيروسات، إلى جانب تنظيم منظومة الفحص وتحويل الحالات المصابة إلى جهات العلاج والمتابعة.

وساهم هذا النهج في تقليل الأعباء المالية المرتبطة بالعلاج، وإتاحة الفرصة لأعداد كبيرة من المرضى للحصول على الأدوية اللازمة دون تحمل تكاليفها.

خطة استدامة مكافحة التهاب الكبد الفيروسي

وفي إطار الحفاظ على النتائج المحققة، أطلقت الدولة خطة لاستدامة مكافحة التهاب الكبد الفيروسي، تستهدف مواصلة خفض معدلات الإصابة ومنع حدوث زيادات جديدة في انتشار العدوى.

وتتضمن الخطة استمرار إجراءات الكشف المبكر والمتابعة الصحية، إلى جانب تعزيز جهود الوقاية داخل المنشآت الطبية، وتطبيق معايير مكافحة العدوى وسلامة الدم والحقن الآمن.

كما تشمل الجهود فحص ملايين وحدات الدم، والالتزام بمعايير السلامة المقررة، بهدف تقليل مخاطر انتقال العدوى المرتبطة بالممارسات الطبية غير الآمنة.

وتؤكد وزارة الصحة أهمية الحفاظ على تطبيق معايير سلامة الدم والحقن الآمن بنسبة 100%، باعتبارها من الركائز الأساسية لضمان استدامة النتائج التي تحققت في مواجهة الفيروس.

توطين صناعة أدوية فيروس سي في مصر

وشكل توطين صناعة الأدوية المضادة للفيروسات أحد العوامل المهمة في نجاح التجربة المصرية، حيث ساعد توفير المستحضرات العلاجية محليًا على تقليل تكاليف العلاج وزيادة قدرة المنظومة الصحية على تلبية احتياجات المرضى.

كما ساهم إنتاج الأدوية محليًا في دعم استمرارية البرامج العلاجية، وتسهيل حصول المواطنين على المستحضرات اللازمة ضمن المبادرات الصحية المختلفة.

وتُعد إتاحة العلاج بأسعار مناسبة أو بالمجان من العناصر التي ساعدت مصر على توسيع نطاق مكافحة فيروس «سي»، وتحقيق معدلات مرتفعة من الوصول إلى المصابين وتقديم الرعاية لهم.

ماذا يعني تجديد اعتماد منظمة الصحة العالمية؟

يمثل تجديد اعتماد المستوى الذهبي اعترافًا دوليًا باستمرار تقدم مصر في مسار القضاء على التهاب الكبد الفيروسي «سي»، وفقًا للمؤشرات والمعايير المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية.

ويعكس هذا الإنجاز أهمية الجمع بين الفحص المبكر والعلاج والوقاية والمتابعة، بدلًا من الاقتصار على حملات علاجية مؤقتة، بما يساعد على الحد من انتقال العدوى واستمرار النتائج الإيجابية.

كما يبرز دور المبادرات الصحية واسعة النطاق في الوصول إلى المواطنين وتوفير الخدمات الطبية، خاصة عند تكامل جهود المؤسسات الصحية والجهات المعنية.

استمرار جهود الوقاية من فيروس سي

وتؤكد وزارة الصحة والسكان أهمية مواصلة برامج الكشف والمتابعة والوقاية، لضمان الحفاظ على المكتسبات الصحية وتقليل فرص ظهور إصابات جديدة.

وتظل إجراءات مكافحة العدوى وسلامة الأدوات الطبية وفحص الدم والتوعية بطرق انتقال الفيروس من العناصر الأساسية في الحد من انتشار التهاب الكبد «سي».

ويأتي تجديد شهادة المستوى الذهبي ليؤكد استمرار التجربة المصرية في مكافحة الفيروس، بعد فحص نحو 63 مليون مواطن وعلاج 4 ملايين مصاب، مع مواصلة العمل على استدامة النتائج وحماية صحة المواطنين.