×

عاجل.. زلزال في الكرة الجزائرية.. السجن 8 سنوات لرئيسين سابقين لاتحاد الكرة في قضية فساد

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 06:56 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
عاجل.. زلزال في الكرة الجزائرية.. السجن 8 سنوات لرئيسين سابقين لاتحاد الكرة في قضية فساد

أصدرت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد في العاصمة الجزائرية، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أحكامًا قضائية في قضية الفساد المتعلقة بتسيير الاتحاد الجزائري لكرة القدم «الفاف»، شملت ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد وعددًا من المسؤولين الإداريين وأعضاء المكتب الفيدرالي السابقين، حيث وصلت العقوبات إلى 8 سنوات حبسًا نافذًا، إلى جانب غرامات مالية ومصادرة ممتلكات مرتبطة بالقضية.

وقضت المحكمة بمعاقبة الرئيسين السابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة، بالسجن لمدة 8 سنوات نافذة لكل منهما، مع غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري، بينما عاقبت الرئيس السابق جهيد زفيزف بالحبس لمدة 6 سنوات نافذة وغرامة مالية بالقيمة نفسها.

تفاصيل أحكام قضية فساد الاتحاد الجزائري لكرة القدم

شهدت محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة الجزائرية النطق بالأحكام في قضية الفساد التي طالت الاتحاد الجزائري لكرة القدم، والمعروف اختصارًا باسم «الفاف»، بعد متابعة قضائية شملت 19 متهمًا من مسؤولين سابقين وأطراف مرتبطة بتسيير شؤون الاتحاد.

وجاءت الأحكام متفاوتة وفقًا لما انتهت إليه المحكمة بشأن المسؤوليات المنسوبة إلى المتهمين، إذ تراوحت عقوبات الحبس بين سنة واحدة و8 سنوات نافذة، مع صدور أحكام بالبراءة بحق بعض المتابعين في القضية.

وتعد هذه الأحكام تطورًا قضائيًا مهمًا في الملف، الذي يتعلق بمخالفات مالية وإدارية خلال فترات سابقة من تسيير الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

السجن 8 سنوات لخير الدين زطشي في قضية الفاف

قضت المحكمة بمعاقبة خير الدين زطشي، الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم، بالحبس لمدة 8 سنوات نافذة، مع إلزامه بدفع غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري.

ويعد زطشي من أبرز الأسماء التي شملتها المحاكمة، بعدما تولى رئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم خلال الفترة الممتدة من عام 2017 حتى عام 2021.

وجاء الحكم ضمن العقوبات الأشد التي أصدرتها المحكمة في القضية المتعلقة بتسيير أموال الاتحاد خلال فترات سابقة.

الحبس 8 سنوات لشرف الدين عمارة رئيس الفاف السابق

شملت الأحكام كذلك شرف الدين عمارة، الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذي قضت المحكمة بمعاقبته بالحبس لمدة 8 سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري.

وتولى عمارة رئاسة الاتحاد خلال الفترة من 2021 إلى 2022، قبل أن يغادر منصبه ويخلفه جهيد زفيزف.

كما تضمنت الأحكام الصادرة أمرًا بإيداع شرف الدين عمارة الحبس في إطار القضية، وفق التفاصيل المتداولة عن جلسة النطق بالحكم.

الحكم بالسجن 6 سنوات على جهيد زفيزف

أصدرت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي حكمًا بمعاقبة جهيد زفيزف، الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم، بالحبس لمدة 6 سنوات نافذة.

كما شمل الحكم توقيع غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري، إلى جانب الأمر بإيداعه الحبس على ذمة القضية.

وكان زفيزف قد تولى رئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم خلال الفترة الممتدة من عام 2022 حتى عام 2023، ليصبح ثالث رئيس سابق للاتحاد تشملهم الأحكام الصادرة في ملف الفساد.

أحكام بالسجن 3 سنوات ضد مسؤولين سابقين بالاتحاد الجزائري

امتدت الأحكام إلى عدد من المسؤولين الإداريين السابقين في الاتحاد الجزائري لكرة القدم، حيث قضت المحكمة بمعاقبة محمد ساعد ومنير دبيشي، الأمينين العامين السابقين للاتحاد، بالحبس لمدة 3 سنوات نافذة لكل منهما.

كما أصدرت المحكمة الحكم نفسه بحق عبد الغني نقاش، مدير الإدارة والمالية السابق، مع توقيع غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري على كل منهم.

وتأتي هذه الأحكام ضمن القضية التي تناولت المسؤوليات المرتبطة بإدارة وتسيير الشؤون المالية والإدارية للاتحاد خلال مراحل سابقة.

السجن سنة لأعضاء سابقين في المكتب الفيدرالي

أصدرت المحكمة أحكامًا بالحبس لمدة سنة نافذة بحق عدد من أعضاء المكتب الفيدرالي السابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم.

وشملت الأحكام عبد الله قداح وبهلول وغوتي ومحمد الهاشمي، وفق الأسماء الواردة في التقارير المتعلقة بجلسة النطق بالأحكام.

كما قضت المحكمة بمعاقبة عبد المؤمن براف بالحبس لمدة عامين نافذين، ضمن العقوبات الصادرة بحق المتهمين في القضية.

وتفاوتت الأحكام وفقًا لما انتهت إليه المحكمة من نتائج بشأن الوقائع والمسؤوليات المعروضة عليها.

الحبس 3 سنوات لأمين لعبدي في قضية فساد الفاف

شملت الأحكام كذلك أمين لعبدي، الذي سبق له العمل في الإدارة الرياضية للاتحاد الجزائري لكرة القدم والمنتخب الوطني.

وقضت المحكمة بمعاقبته بالحبس لمدة 3 سنوات نافذة، ضمن مجموعة الأحكام التي صدرت في ملف الفساد المتعلق بتسيير الاتحاد.

ويعد إدراج مسؤولين سابقين من مستويات إدارية مختلفة ضمن القضية أحد أبرز ملامح المحاكمة، التي لم تقتصر على الرؤساء السابقين للاتحاد فقط.

الحكم على مسؤول شركة تونسية بالسجن 5 سنوات

امتدت الأحكام القضائية إلى وليد موهبي، مسير الشركة التونسية «كونكورد فوياج»، حيث قضت المحكمة بمعاقبته بالحبس لمدة 5 سنوات نافذة، إلى جانب غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري.

كما تضمنت الأحكام تأكيد أمر القبض الدولي الصادر بحقه، في إطار الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية.

وجاء إدراج مسؤول الشركة ضمن الملف القضائي في سياق متابعة الأطراف المرتبطة بالتعاملات محل التحقيق، وفق ما ورد في تفاصيل الأحكام.

غرامات مالية ضد شركتين في قضية الاتحاد الجزائري

لم تقتصر الأحكام على الأشخاص الطبيعيين، بل امتدت إلى شركات وردت أسماؤها ضمن القضية.

وقضت المحكمة بفرض غرامة مالية قدرها 5 ملايين دينار جزائري على الشركة الفرنسية S2F، إلى جانب غرامة بقيمة 9 ملايين دينار جزائري على شركة «مادغران».

كما تضمنت الأحكام قرارًا بمصادرة الممتلكات وفق ما أُعلن بشأن القضية، في إطار العقوبات والتدابير المالية الصادرة عن المحكمة.

وتعكس هذه القرارات اتساع نطاق الملف القضائي ليشمل أطرافًا وشركات إلى جانب المسؤولين السابقين في الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

البراءة لمتهمتين في قضية فساد الفاف

في المقابل، أصدرت المحكمة أحكامًا بالبراءة لصالح موظفتين كانتا مكلفتين بمخزن العتاد، بعدما شملتهما المتابعة القضائية في القضية.

وجاء قرار البراءة ضمن الأحكام التي أصدرتها المحكمة بحق المتهمين، والتي تضمنت عقوبات متفاوتة وأحكامًا بعدم الإدانة.

ويؤكد اختلاف النتائج القضائية أن المحكمة فصلت في موقف كل متهم وفق الوقائع والأدلة المقدمة بشأنه.

ما طبيعة قضية فساد الاتحاد الجزائري لكرة القدم؟

تتعلق القضية بمخالفات مالية وإدارية مرتبطة بتسيير الاتحاد الجزائري لكرة القدم خلال فترات رئاسة ومسؤولية سابقة.

وشملت المتابعات القضائية مسؤولين تولوا مناصب قيادية وإدارية داخل الاتحاد، إلى جانب أطراف مرتبطة بتعاملات مالية وتجارية مع المؤسسة الرياضية.

وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا في الأوساط الرياضية الجزائرية، نظرًا إلى عدد المسؤولين السابقين الذين شملتهم المحاكمة، وبينهم ثلاثة رؤساء تعاقبوا على قيادة الاتحاد خلال الفترة من 2017 إلى 2023.

هل يمكن استئناف أحكام قضية فساد الفاف؟

تعد الأحكام الصادرة عن محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد أحكامًا ابتدائية، ما يتيح للأطراف المعنية الطعن عليها بالاستئناف وفق الإجراءات والمواعيد المقررة في القانون الجزائري.

ومن المتوقع أن يتجه عدد من المحكوم عليهم إلى استئناف الأحكام أمام مجلس قضاء الجزائر، في محاولة لإعادة النظر في العقوبات الصادرة بحقهم.

ولا تعني الأحكام الابتدائية بالضرورة انتهاء المسار القضائي للقضية، إذ يمكن أن تشهد تطورات خلال مراحل التقاضي اللاحقة.

تداعيات أحكام الفاف على الكرة الجزائرية

تفتح الأحكام الصادرة في قضية فساد الاتحاد الجزائري لكرة القدم باب النقاش حول أهمية الحوكمة والرقابة المالية والإدارية داخل المؤسسات الرياضية.

كما تبرز ضرورة وجود آليات واضحة لمتابعة الإنفاق والعقود والتعاملات التجارية، بما يضمن حسن إدارة الموارد المالية للاتحادات والأندية.

وتحظى القضية باهتمام خاص في الجزائر، بسبب ارتباطها بمسؤولين تولوا قيادة الاتحاد الوطني لكرة القدم خلال سنوات متعاقبة.

ويظل التأثير المباشر لهذه الأحكام على الإدارة الحالية للاتحاد مرتبطًا بالتطورات القضائية اللاحقة، وطبيعة الإجراءات التي قد تتخذها الجهات الرياضية المختصة.

آخر تطورات قضية فساد الاتحاد الجزائري لكرة القدم

تتمثل أحدث التطورات في صدور أحكام الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، والتي وصلت إلى 8 سنوات حبسًا نافذًا بحق رئيسين سابقين للاتحاد، و6 سنوات بحق رئيس سابق ثالث، إلى جانب عقوبات أخرى بالسجن والغرامات المالية.

كما شملت الأحكام مسؤولين إداريين وأعضاء سابقين في المكتب الفيدرالي، فضلًا عن شركات وأطراف مرتبطة بالقضية، مع صدور أحكام بالبراءة لبعض المتهمين.

ومن المنتظر أن تنتقل القضية إلى مرحلة الاستئناف حال تقديم الطعون، بما قد يؤدي إلى إعادة نظر الأحكام الصادرة أمام الجهة القضائية المختصة.