×

وزارة الري تكشف تجربة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة ترعة الإسماعيلية

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 02:52 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
خالد وصيف
خالد وصيف

أكد الدكتور خالد وصيف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري، أن أسبوع القاهرة للمياه أصبح أحد الفعاليات المدرجة على خريطة المناقشات الدولية المتعلقة بقضايا المياه، التي تحظى باهتمام الأمم المتحدة والمنظمات العالمية، مشيرًا إلى أن هذا الحضور يمثل أهمية كبيرة لمصر والمنطقة العربية في عرض التحديات المائية وطرح الحلول العلمية لمواجهتها.

وأوضح وصيف، خلال تصريحات تلفزيونية، أن أسبوع القاهرة للمياه لا يقتصر على مناقشة المشكلات المصرية، وإنما يتناول قضايا المياه من منظور عالمي، خاصة في ظل ارتباطها بالتغيرات المناخية وارتفاع مستويات سطح البحر والتحديات البيئية التي تؤثر على العديد من الدول.

وأشار إلى أن قضايا المياه تتطلب تعاونًا دوليًا ومناقشات علمية متخصصة يشارك فيها الخبراء والباحثون، بهدف الوصول إلى حلول عملية ومستدامة، مؤكدًا أن مصر تمتلك رؤية واضحة للتعامل مع التحديات المائية، وتحرص على عرضها خلال المؤتمرات والفعاليات الدولية.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الري أن الرؤية المصرية تحظى باهتمام إيجابي في المحافل الدولية، مستندة إلى الخبرات التاريخية التي تمتلكها البلاد في إدارة الموارد المائية، موضحًا أن مدرسة الري المصرية تعد من المدارس العريقة التي أسهمت في تطوير أساليب إدارة المياه.

وأكد وصيف أن مصر تمتلك خبرات متقدمة في إعادة استخدام المياه، مشددًا على أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد المائية، خاصة في ظل محدودية الموارد المتاحة والحاجة إلى تعظيم الاستفادة من كل متر مكعب من المياه.

وكشف عن تنفيذ تجربة لاستخدام الذكاء الاصطناعي وتقنية التوأمة الرقمية في ترعة الإسماعيلية، التي تسهم في توفير المياه لأغراض الشرب والزراعة في ثلاث محافظات، موضحًا أن التجربة لا تزال قيد التقييم لقياس مدى فاعليتها وإمكانية تعميمها.

وأوضح أن التكنولوجيا المستخدمة تتيح متابعة البيانات المتعلقة بالترعة، بما يشمل مناسيب المياه ومواقع الاختناقات ومناطق التكدس، إلى جانب رصد التغيرات التي قد تؤثر على كفاءة حركة المياه، بما يساعد الجهات المختصة على تحسين إدارة وتشغيل المجرى المائي.

وأشار إلى أن الوزارة تدرس إمكانية تطبيق التجربة في ترع أخرى حال ثبوت نجاحها، بما يسهم في تطوير منظومة إدارة المياه والاعتماد على الحلول الرقمية الحديثة لرفع كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد.

وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الري على أن الأمن المائي والأمن الغذائي والطاقة ملفات مترابطة لا يمكن التعامل معها بصورة منفصلة، نظرًا لاعتماد الزراعة وإنتاج الغذاء على المياه، واحتياج مشروعات توفير المياه إلى مصادر طاقة مناسبة.

وفيما يتعلق بتحلية مياه البحر، أكد وصيف أن مصر بدأت التوسع بقوة في هذا المجال، باعتباره أحد الخيارات المهمة لتوفير مياه الشرب، مشيرًا إلى أن تحلية المياه تمثل توجهًا عالميًا متزايد الأهمية في مواجهة الضغوط على الموارد المائية التقليدية.

ولفت إلى أن ارتفاع تكلفة الطاقة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مشروعات التحلية، مؤكدًا أهمية البحث العلمي وتطوير التكنولوجيا للوصول إلى حلول تسهم في خفض تكاليف التشغيل وزيادة الجدوى الاقتصادية لهذه المشروعات.

واختتم خالد وصيف تصريحاته بالتأكيد على أهمية الجمع بين الخبرات المصرية المتراكمة والتكنولوجيا الحديثة، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي في تطوير إدارة الموارد المائية، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن المائي ومواجهة التحديات المستقبلية.