×

مصر تستهدف إنتاج 10 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا بحلول 2050

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 02:39 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جلسة رفيعة المستوى تناقش الإدارة المستدامة للموارد المائية
جلسة رفيعة المستوى تناقش الإدارة المستدامة للموارد المائية

شهد اليوم الثاني من فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات «IWWI 2026»، في دورته الخامسة، مناقشات موسعة حول مستقبل الموارد المائية غير التقليدية في مصر، وخطط التوسع في تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه المعالجة، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن المؤسسات الدولية والشركات المتخصصة.

وجاءت المناقشات خلال الجلسة الخامسة رفيعة المستوى، التي عقدت بعنوان «الإدارة المستدامة للموارد المائية غير التقليدية في مصر»، ضمن فعاليات المؤتمر المقام بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر، خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر 2026.

وأدار الجلسة الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري الأسبق، بمشاركة آلان ميسونييه، رئيس ومحافظ المجلس العالمي للمياه ورئيس المعهد المتوسطي للمياه بفرنسا، واللواء عاصم شكر، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب عدد من الخبراء الدوليين وممثلي المؤسسات البحثية والقطاع الخاص.

وركزت الجلسة على أهمية تنويع مصادر المياه لمواجهة الطلب المتزايد، من خلال التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والطاقة المتجددة في تطوير منظومات إدارة المياه، بما يعزز الاستدامة ويرفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

وتضمنت المناقشات عددًا من المحاور المتعلقة بتطوير الموارد المائية غير التقليدية، أبرزها إنشاء محطات تحلية جديدة، والتوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف، وتحديث نظم الري الزراعي، وتحسين إدارة المياه الجوفية، وتعظيم الاستفادة من مياه الأمطار والسيول، إلى جانب نشر الوعي بترشيد الاستهلاك وحماية الموارد المائية من التلوث.

واستعرض اللواء عاصم شكر استراتيجية مصر لتحلية مياه البحر حتى عام 2050، كاشفًا عن تنفيذ 129 محطة تحلية بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 1.41 مليون متر مكعب يوميًا، بالإضافة إلى 19 محطة يجري تنفيذها بطاقة تقارب 687 ألف متر مكعب يوميًا.

وأوضح أن إجمالي المحطات القائمة والجاري تنفيذها يصل إلى 148 محطة، بطاقة إنتاجية تقترب من 2.1 مليون متر مكعب يوميًا، مع استهداف الانتهاء من المحطات الجاري تنفيذها بنهاية عام 2027، بما يدعم توفير احتياجات المواطنين من مياه الشرب ومواكبة التوسعات العمرانية.

وأشار نائب رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي إلى أن الاستراتيجية طويلة الأجل تستهدف تنفيذ 51 محطة تحلية مركزية حتى عام 2050، للوصول إلى طاقة إجمالية تقارب 10 ملايين متر مكعب يوميًا، ضمن خطة الدولة لتنويع مصادر المياه وتعزيز أمنها المائي.

وأضاف أن الخطط تتضمن تنفيذ 14 مشروعًا لتحلية مياه البحر خلال الفترة من 2025 إلى 2030، بطاقة إجمالية تبلغ 2.56 مليون متر مكعب يوميًا، مع التوسع في استخدام الطاقة المتجددة لتشغيل المحطات، بهدف خفض تكاليف التشغيل وتقليل التأثيرات البيئية.

وأكد عاصم شكر أهمية مشاركة القطاع الخاص والشركات المحلية والعالمية في تمويل وتنفيذ وتشغيل وصيانة محطات التحلية، إلى جانب توطين صناعة المعدات والمكونات المستخدمة فيها، مشيرًا إلى وجود فرص استثمارية مرتبطة بمشروعات المياه المخطط تنفيذها خلال السنوات المقبلة.

ومن جانبه، شدد آلان ميسونييه على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لتبادل الخبرات في إدارة الموارد المائية غير التقليدية، وتطوير آليات التمويل والشراكات، ودعم الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في تنفيذ مشروعات المياه المستدامة.

وتناول الدكتور جان أنطوان فابي، مدير كرسي «المياه للجميع» بمؤسسة أجرو باريس تك، أهمية البحث العلمي وبناء القدرات البشرية ونقل المعرفة، مؤكدًا ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية لتطبيق الحلول التكنولوجية الحديثة وتحسين كفاءة إدارة المياه.

كما استعرض المهندس محمد علي، مدير تطوير الأعمال بشركة أكوا باور مصر، فرص الاستثمار في مشروعات تحلية مياه البحر، ودور الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تمويل وتنفيذ المشروعات، مع الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة لخفض تكاليف التشغيل وتحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية.

وشملت المناقشات مداخلة الدكتور يوسف بروزين، ممثل المعهد الدولي لإدارة المياه والمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، بشأن أهمية تحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة، والتوسع في الاستفادة من المياه المعالجة، وربط نتائج الدراسات العلمية بالسياسات الحكومية المعنية بإدارة الموارد المائية.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على ضرورة تكثيف التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة وتنويع مصادر المياه، بما يعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات المائية وتلبية احتياجات التنمية المستدامة.