3 مطالب برلمانية لمواجهة ارتفاع الأسعار.. رقابة مستمرة ومنافذ عادلة ومخزون آمن
طالب النائب السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، الحكومة باتخاذ ثلاثة إجراءات عاجلة ومستدامة لمواجهة ارتفاع أسعار السلع وضبط الأسواق، مؤكدًا أن نجاح السياسات الاقتصادية لا يقاس بعدد الحملات التموينية أو المحاضر المحررة، وإنما بمدى شعور المواطنين باستقرار الأسعار وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية دون تحمل أعباء إضافية.
وأوضح غنيم، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن مواجهة الغلاء تتطلب خطة حكومية متكاملة تتجاوز الإجراءات المؤقتة، وتعتمد على الرقابة المستمرة وزيادة المعروض من السلع وخفض تكاليف الإنتاج والتوزيع، بما ينعكس بصورة مباشرة على الأسعار النهائية للمستهلكين.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر على ضرورة البدء بوضع خطة معلنة تتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا لضبط الأسواق، مع الانتقال من الحملات التموينية الموسمية إلى منظومة رقابية مستدامة، تقوم على التنسيق بين الجهات المعنية وتحديد مؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يسمح بتقييم النتائج ومحاسبة المقصرين.
وأشار إلى أن الإجراء الثاني يتمثل في التوسع في إنشاء منافذ بيع السلع الأساسية بأسعار عادلة، إلى جانب تكثيف الرقابة الميدانية لمواجهة الممارسات الاحتكارية والمغالاة غير المبررة في الأسعار، مؤكدًا أهمية العمل على خفض تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع لضمان استفادة المستهلك من أي انخفاض في التكلفة.
وأضاف غنيم أن السيطرة على الأسعار لا يمكن أن تعتمد على الإجراءات الرقابية وحدها، وإنما تحتاج إلى معالجة العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع تكلفة وصول السلع إلى الأسواق، مع توفير بدائل شرائية مناسبة للمواطنين وتعزيز المنافسة بين منافذ البيع.
وفيما يتعلق بالإجراء الثالث، طالب النائب الحكومة بتقديم خطة واضحة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، بما يضمن استمرار توافر المنتجات في الأسواق والحد من تأثير الاضطرابات الاقتصادية على الإمدادات.
وأكد ضرورة تطوير منظومة التخزين الحديثة والصوامع وسلاسل التبريد، لتقليل الفاقد والهدر الغذائي والحفاظ على جودة المنتجات، مشيرًا إلى أن تحسين كفاءة تخزين السلع وتداولها يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق استقرار الأسواق.
ووصف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر الأمن الغذائي بأنه أحد ركائز الأمن القومي، مشددًا على أهمية وجود رؤية مستقبلية تضمن توافر السلع الأساسية بصورة مستدامة، وتحد من احتمالات حدوث نقص في المعروض أو ارتفاعات مفاجئة في الأسعار.
وأوضح غنيم أن المواطن ينتظر نتائج ملموسة من الإجراءات الحكومية، وليس مجرد الإعلان عن حملات رقابية أو إصدار تقارير دورية، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي لنجاح جهود ضبط الأسواق يتمثل في استقرار أسعار السلع وتحسن القدرة الشرائية للأسر المصرية.
واختتم النائب كلمته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا حكوميًا جادًا يقوم على التخطيط والمتابعة والمحاسبة، مع قياس الأثر الفعلي للقرارات على حياة المواطنين، محذرًا من الاكتفاء بالوعود العامة أو الحلول الموسمية التي لا تعالج الأسباب الأساسية لارتفاع الأسعار.

