«علبة السجاير في شارع بسعر وفي شارع تاني بسعر».. نائب بالشيوخ ينتقد فوضى الأسواق
انتقد النائب السيد عبد العال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ، التفاوت الكبير في أسعار السلع داخل الأسواق المصرية، مؤكدًا أن أزمة الغلاء لا تتعلق فقط بتوافر المنتجات، وإنما ترتبط بآليات التسعير وحلقات التوزيع والممارسات الاحتكارية التي تؤثر على الأسعار النهائية التي يتحملها المواطنون.
وقال عبد العال، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المخصصة لمناقشة الرقابة على الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار: «علبة السجاير في شارع بسعر وفي شارع تاني بسعر تاني خالص.. هل ده معقول؟»، مستنكرًا اختلاف أسعار المنتج الواحد بين المحال التجارية والمناطق المتجاورة.
وأوضح رئيس حزب التجمع أن تفاوت الأسعار لا يقتصر على السجائر، وإنما يمتد إلى منتجات غذائية أساسية، بينها المربى والجبن، مشيرًا إلى أن بيع السلعة نفسها بأسعار مختلفة يعكس الحاجة إلى مراجعة منظومة التسعير وتشديد الرقابة على منافذ البيع.
وأكد عبد العال أن وزارة التموين والتجارة الداخلية نجحت على مدار عقود في توفير السلع الأساسية للمواطنين، حتى خلال الأزمات والظروف الاستثنائية، معتبرًا أن المشكلة الرئيسية تبدأ في المراحل التي تمر بها المنتجات بعد خروجها من المصانع أو وصولها من الخارج وحتى طرحها للمستهلك النهائي.
وأشار إلى أن بعض حلقات الإنتاج والتوزيع التي يديرها القطاع الخاص تشهد، بحسب تقييمه، ممارسات احتكارية تؤثر على حركة الأسعار، موضحًا أن صغار البقالين في القرى والأحياء قد يتحملون مسؤولية فروق سعرية تنشأ في مراحل سابقة من سلاسل التوريد، رغم أنهم ليسوا بالضرورة المتسببين فيها.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن مواجهة فوضى الأسعار لا تتطلب بالضرورة إصدار تشريعات جديدة، وإنما تستدعي تفعيل القوانين القائمة وتطبيقها بصرامة، خاصة القواعد المتعلقة بالإعلان عن أسعار السلع وحماية المستهلك ومكافحة الممارسات الاحتكارية.
وأضاف أن المواطنين يدركون حجم التحديات الاقتصادية وتداعيات الأزمات العالمية على الأسعار، لكن ذلك لا يبرر اختلاف سعر المنتج الواحد بين متجر وآخر دون أسباب واضحة، أو عدم إعلان الأسعار بصورة منتظمة داخل منافذ البيع، لا سيما في الأسواق الشعبية والمحال الصغيرة.
وتطرق عبد العال إلى اجتماع عُقد في 5 مارس بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحًا أن المناقشات تناولت أسباب ارتفاع الأسعار وتأثير الظروف الدولية، إلى جانب طرح دراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالسلع والمحتكرين إلى القضاء العسكري، دون الإشارة إلى صدور قرار نهائي بتطبيق هذا الإجراء.
وطالب رئيس حزب التجمع بتشديد الرقابة على أسواق التجزئة ومتابعة حلقات التوزيع من المنتج إلى المستهلك، مع تفعيل الأدوات القانونية لمواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار، بما يضمن الحد من الفروق السعرية غير المبررة وحماية حقوق المواطنين.
واختتم السيد عبد العال بالتأكيد على أهمية التحرك الحكومي لضبط الأسواق وتحسين كفاءة الرقابة، مشددًا على أن توفير السلع يجب أن يتزامن مع ضمان شفافية التسعير والالتزام بالقوانين المنظمة للتجارة، حتى يشعر المواطن بتحسن حقيقي في الأسواق.

