×

الأحزاب الإسرائيلية تكثف تحركاتها قبل الانتخابات.. نتنياهو يحشد أنصاره والأحزاب العربية تراهن على المشاركة

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 09:38 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
نتنياهو عند حائط المبكى
نتنياهو عند حائط المبكى

كثفت الأحزاب الإسرائيلية تحركاتها الدعائية في الساعات الأخيرة التي تسبق انطلاق الانتخابات، مستهدفة حشد الناخبين وزيادة نسب المشاركة، إلى جانب استقطاب الأصوات المترددة التي قد تلعب دورًا مؤثرًا في تحديد موازين القوى داخل الكنيست، وذلك عبر الاتصالات الهاتفية والجولات الميدانية والفعاليات الجماهيرية.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن قادة الأحزاب أنهوا استعداداتهم الأخيرة ليوم الاقتراع، مع التركيز على تكثيف التواصل المباشر مع الناخبين وتعزيز فرص المنافسة على تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل احتدام الصراع بين المعسكرات السياسية المختلفة بشأن قضايا الأمن والحرب ومستقبل القيادة الإسرائيلية.

نتنياهو يكثف اتصالاته الانتخابية ويتوجه إلى حائط المبكى

في معسكر حزب الليكود، كثف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحركاته الإعلامية، من خلال تسجيل مقاطع فيديو لنشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي وإجراء اتصالات هاتفية مع ناخبين لم يحسموا خياراتهم، في محاولة لتعزيز فرص الحزب قبل بدء التصويت.

كما توجه نتنياهو برفقة زوجته سارة إلى حائط المبكى في القدس، حيث ترك رسالة تضمنت إشارات إلى جنود الجيش الإسرائيلي وما وصفه بتحقيق النصر على أعداء إسرائيل.

وفي سياق متصل، دافع نتنياهو عن أداء حكومته في التعامل مع أبناء الجالية الإثيوبية، مؤكدًا أنه أسهم في تحسين أوضاعهم، وذلك ردًا على تساؤلات بشأن مستوى تمثيلهم في القائمة الانتخابية لحزب الليكود.

بينيت يتحرك ميدانيًا.. وأيزنكوت يركز على قضايا الأمن

من جانبه، كثف نفتالي بينيت، رئيس حزب «معًا»، جولاته الانتخابية في عدد من المدن، بينها بئر السبع وتل أبيب وهرتسليا، إلى جانب تسجيل رسائل صوتية ومقاطع فيديو تستهدف الناخبين المترددين، في إطار مساعيه لتعزيز الحضور الانتخابي لحزبه.

وفي المقابل، ركز غادي أيزنكوت، رئيس حزب «ياشار!»، على مخاطبة الجنود والمقاتلين، مستحضرًا الخسائر التي تكبدتها عائلته خلال الحرب، وموجهًا رسائل إلى من وصفهم بمصدر إلهامه، في محاولة لربط برنامجه الانتخابي بقضايا الأمن ومستقبل إسرائيل في مرحلة ما بعد الحرب.

وشهدت المنافسة بين أيزنكوت والليكود تصعيدًا سياسيًا، بعدما وضع حزبه لافتات تحمل عبارة «مكاتب للإيجار» على مباني الحزب، في خطوة رمزية تعكس مساعيه لإزاحة نتنياهو عن السلطة.

أما حزب الديمقراطيين بقيادة يائير جولان، فركز على استقطاب الناخبين الليبراليين عبر جولات في شوارع تل أبيب، داعيًا إلى تحويل الاحتجاجات السياسية التي شهدتها إسرائيل خلال السنوات الماضية إلى تأثير فعلي في تركيبة الكنيست والحكومة المقبلة.

الأحزاب العربية تراهن على زيادة المشاركة الانتخابية

على صعيد الأحزاب العربية، كثفت القائمة المشتركة أنشطتها الميدانية داخل البلدات العربية، وأطلقت حافلة انتخابية تجوب مناطق مختلفة لحث المواطنين على المشاركة في التصويت، مع توجيه اهتمام خاص إلى الشباب الذين يخوضون تجربتهم الانتخابية الأولى.

كما نظم حزب «رعام»، بقيادة منصور عباس، فعاليات انتخابية في كفر كنا وكفر قاسم، داعيًا الناخبين إلى دعمه باعتباره وسيلة لتعزيز التأثير السياسي للمجتمع العربي والمشاركة في تحديد شكل الحكومة المقبلة.

وتسعى الأحزاب العربية إلى رفع نسبة التصويت لتعزيز تمثيلها داخل الكنيست، في ظل المنافسة على استقطاب الناخبين وتقديم برامج تستجيب لمطالب المجتمع العربي وتمنحه حضورًا أكبر في عملية صنع القرار.

بن غفير وسموتريتش يحشدان أنصار اليمين

وفي معسكر اليمين، كثف إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي ورئيس حزب «عوتسما يهوديت»، جولاته الانتخابية بين المدن الإسرائيلية، إلى جانب مشاركته في زيارات دينية وفعاليات تستهدف تعزيز قاعدة حزبه الانتخابية، مع مراعاة حسابات المنافسة على أصوات الناخبين الحريديم.

كذلك توجه بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب الصهيونية الدينية، إلى حائط المبكى برفقة والده، قبل المشاركة في فعاليات انتخابية وحشد المتطوعين والناشطين لدعم حزبه خلال يوم الاقتراع.

وفي الوقت نفسه، واصلت الأحزاب الحريدية، وفي مقدمتها شاس ويهدوت هتوراه، جهودها لحث أنصارها على التصويت، مستندة إلى دعوات الحاخامات ومخاوف تتعلق بمستقبل المعاهد الدينية والخلافات المرتبطة بتجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي.

اتهامات بالتضليل تستهدف الناخبين قبل التصويت

وفي تطور آخر، شهدت الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية اتهامات بمحاولات التأثير في خيارات الناخبين عبر رسائل مضللة. وأعلن حزب «إسرائيل بيتنا»، بقيادة أفيغدور ليبرمان، رصد رسائل باللغة الروسية عبر تطبيق واتساب، قال إنها تهدف إلى ثني الناخبين عن التصويت للحزب من خلال معلومات وصفها بالكاذبة بشأن فرص تجاوزه العتبة الانتخابية.

وطالب الحزب بفتح تحقيق للكشف عن مصدر الرسائل والجهات المسؤولة عن نشرها، معتبرًا أن انتحال صفة أحزاب أخرى وتداول معلومات مضللة يمثلان تهديدًا لنزاهة العملية الانتخابية.

وتكشف التحركات المكثفة للأحزاب الإسرائيلية في الساعات الأخيرة عن أهمية الأصوات المترددة ونسب المشاركة في تحديد نتائج الانتخابات، في وقت تتنافس فيه القوى السياسية على تعزيز مواقعها داخل الكنيست، وسط خلافات حادة بشأن الملفات الأمنية وتداعيات الحرب وتجنيد الحريديم ومستقبل القيادة السياسية في إسرائيل.