×

ترامب يعلق العقوبات على روسيا لمدة المراجعة ويمنح نفسه 60 يومًا لحسم القرار

الأحد 18 أكتوبر 2026 11:03 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لم يحسم قراره النهائي بشأن العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات الروسية، وذلك بعد يوم واحد من توقيع أمر تنفيذي بتعليق تطبيق مجموعة من الإجراءات الاقتصادية التي تستهدف موسكو والدول المستوردة للطاقة الروسية.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن ترامب يعتزم تخصيص فترة تصل إلى 60 يومًا لدراسة التداعيات الاقتصادية المحتملة لهذه العقوبات والرسوم الجمركية، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن استئناف تطبيقها أو استمرار تعليقها.

وقال ترامب، خلال تصريحات للصحفيين في منتجعه مار-أ-لاجو بولاية فلوريدا، وفقًا لوكالة رويترز: «الكثيرون لا يعرفون قراري حتى الآن، لكننا سنكتشف ذلك قريبًا، وأنتم أيضًا ستعرفونه».

ويأتي تعليق الإجراءات قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر، في وقت يواجه فيه الرئيس الأمريكي ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية الحرب مع إيران وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية.

وكان ترامب قد وقع، يوم الجمعة، أمرًا تنفيذيًا يقضي بتعليق عقوبات ورسوم جمركية رئيسية واردة في قانون جراهام، الذي صدق عليه الشهر الماضي استجابة لمطالب مشرعين أمريكيين بزيادة الضغوط الاقتصادية على روسيا بسبب استمرار حربها في أوكرانيا.

وتشمل الإجراءات المعلقة فرض رسوم جمركية على السلع الروسية، إلى جانب عقوبات تستهدف الدول التي تستورد النفط والغاز من موسكو، وكان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ خلال الأسبوع المقبل.

ورغم أن الأمر التنفيذي لم يحدد مدة واضحة للإعفاء، فإن وزير الخارجية الأمريكي أكد أن ترامب قرر إجراء مراجعة تستمر 60 يومًا، بهدف تقييم تأثير تنفيذ القانون على الاقتصادين الأمريكي والعالمي.

وقال روبيو، في تصريحات للصحفيين قبل توجهه إلى أوزبكستان، إن الرئيس يريد استغلال هذه الفترة لتحليل الانعكاسات الاقتصادية للعقوبات والرسوم الجمركية، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة الدولية.

وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن تطبيق القانون ينطوي على تعقيدات كبيرة، لأنه لا يستهدف روسيا وحدها، وإنما يمتد إلى الدول المستوردة للنفط والغاز الروسيين.

واستشهد روبيو بالهند، التي تعد شريكًا مهمًا للولايات المتحدة، لكنها لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على النفط الروسي، رغم جهودها لتنويع مصادر الطاقة، موضحًا أن هذا الوضع يزيد من صعوبة تنفيذ العقوبات دون التأثير على العلاقات الاقتصادية مع شركاء واشنطن.

وأثار قرار تعليق العقوبات انتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي حذر من أن تخفيف الضغوط الاقتصادية على روسيا قد يشجع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويساهم في إطالة أمد الحرب في أوكرانيا.

كما أعربت السيناتور الجمهورية عن ولاية كارولينا الجنوبية، دارلين جراهام، عن رفضها قرار ترامب، مشيرة إلى أنها تعتزم مناقشة الأمر معه خلال مشاركته في حملتها الانتخابية الأسبوع المقبل.

وقالت جراهام، التي كان شقيقها الراحل ليندسي غراهام من أبرز المدافعين عن التشريع: «شخصيًا، سأواصل الضغط على روسيا، لأنني لا أثق ببوتين ولا بروسيا».

وفي سياق متصل، دافع وزير الخارجية الأمريكي عن اتفاق منفصل مع روسيا يقضي بزيادة إمدادات الديزل إلى الأسواق العالمية، بهدف المساهمة في خفض أسعار الوقود التي ارتفعت نتيجة الحرب مع إيران واضطراب إمدادات الطاقة.

وكشف ترامب أن روسيا ستزود الولايات المتحدة مبدئيًا بأكثر من 300 ألف طن متري من الديزل، على أن تتبعها شحنات إضافية خلال نوفمبر والأشهر التالية.

وأوضح روبيو أن الديزل الروسي سيجد طريقه إلى الأسواق العالمية في جميع الأحوال، معتبرًا أن الاختلاف يتمثل في حجم الإمدادات التي ستتمكن الولايات المتحدة من الحصول عليها.

وقال وزير الخارجية الأمريكي: «هذا الديزل سيُباع في كل الأحوال، الفرق الوحيد هو الكمية التي ستحصل عليها الولايات المتحدة».

واختتم روبيو تصريحاته بالتأكيد على أن قرار تعليق العقوبات وصفقة الديزل يعكسان صعوبة التعامل مع التداعيات المتشابكة للحروب والأزمات الدولية، خاصة الصراعين في الشرق الأوسط وأوكرانيا، اللذين أثرا على حركة إمدادات الطاقة العالمية.

وأضاف أن الأزمات المتزامنة أصبحت تؤثر في بعضها بعضًا، قائلًا: «هذه الصراعات حول العالم بدأت تصطدم ببعضها البعض».